غير مدخول بها ، أو حاملا إن قلنا بجواز حيضها ( 1 ) ، أو زوجها
غائب عنها صح طلاقها وإن كانت حائضا ، أو نفساء ، لكن ليس
مطلق الغيبة كافيا في صحة طلاقها ، بل الغيبة على وجه مخصوص ( 2 ) .
وقد اختلف في حد الغيبة المجوزة له ( 3 ) على أقوال أجودها مضي
مدة يعلم أو يظن انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره . ويختلف
ذلك ( 4 ) باختلاف عادتها فمن ثم ( 5 ) اختلف الأخبار في تقديرها ،
واختلف بسببها ( 6 ) الأقوال ، فإذا حصل الظن بذلك ( 7 ) جاز طلاقها
شرح
( 1 ) أي حيض الحامل وأنه يجتمع مع الحمل .
( 2 ) وهو عدم علم الزوج بحيضها كما عرفت في الهامش رقم 4 ص 25 .
( 3 ) أي للطلاق .
( 4 ) أي ويختلف انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى طهر آخر غير المواقعة
( 5 ) أي من حيث إن الانتقال من الطهر الذي واقعها إلى طهر آخر يختلف
بسبب عادتها ولذلك اختلفت الأخبار في تقدير حد الغيبة المجوزة للطلاق .
راجع الوسائل كتاب الطلاق باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق - الأخبار
( 6 ) أي بسبب اختلاف الأخبار اختلفت أقوال الفقهاء رضوان الله عليهم
في هذا الباب .
فقائل : بمطلق الغيبة : أي من دون حد لها ولو كانت يوما وليلة .
وقائل : بتحديدها بشهر واحد .
وقائل : بخمسة أو ستة أشهر .
وبالقول الثاني والثالث وردت الأخبار كما أشير إليها في الهامش رقم 5 .
( 7 ) أي بانتقال الزوجة من الطهر الذي واقعها فيه إلى طهر آخر .