تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وإن اتفق كونها حائضا حال الطلاق إذا لم يعلم ( 1 ) بحيضها حينئذ ( 2 ) ولو بخبر من يعتمد على خبره شرعا ، وإلا ( 3 ) بطل وفي حكم علمه بحيضها علمه بكونها في طهر المواقعة ( 4 ) على الأقوى . وفي المسألة ( 5 ) بحث عريض قد حققناه في رسالة مفردة من أراد تحقيق الحال فليقف عليها . وفي حكم الغائب من لا يمكنه معرفة حالها لحبس ونحوه ( 6 ) مع حضوره ، كما أن الغائب الذي يمكنه معرفة حالها ، أو قبل انقضاء المدة المعتبرة ، في حكم ( 7 ) الحاضر . ويتحقق ظن انقضاء نفاسها بمضي زمان تلد فيه عادة وأكثر ( 8 ) النفاس بعدها ، أو عادتها ( 9 ) فيه .
شرح
( 1 ) أي لم يعلم الزوج . ( 2 ) أي حين أن طلقها . ( 3 ) أي إن كان عالما بحيضها حين الطلاق بطل الطلاق وإن كان غائبا عنها . ( 4 ) فإن الطلاق لا يقع حينئذ . ( 5 ) وهو طلاق الرجل زوجته غائبا عنها . ( 6 ) كما لو كانت زوجته غائبة مدة ، أو ناشزة لا يعلم حالها ، ولا يمكن الاستخبار عنها . ( 7 ) الجار والمجرور مرفوع محلا خبر ( أن الغائب ) . ( 8 ) بالجر عطفا على ( زمان ) : أي وبمضي أكثر زمان النفاس بعد الولادة وهي عادتها في الحيض إن تجاوز الدم عشرة ، وإن لم يتجاوز فتأخذ بتلك المدة التي رأت الدم فيها . ومرجع الضمير في بعدها ( الولادة ) . ( 9 ) بجر عادتها عطفا على مدخول ( باء الجارة ) : أي بمضي عادة المرأة في الحيض ، ومرجع الضمير في فيه ( الحيض ) .