وإن اتفق كونها حائضا حال الطلاق إذا لم يعلم ( 1 ) بحيضها حينئذ ( 2 )
ولو بخبر من يعتمد على خبره شرعا ، وإلا ( 3 ) بطل وفي حكم علمه
بحيضها علمه بكونها في طهر المواقعة ( 4 ) على الأقوى .
وفي المسألة ( 5 ) بحث عريض قد حققناه في رسالة مفردة من أراد
تحقيق الحال فليقف عليها .
وفي حكم الغائب من لا يمكنه معرفة حالها لحبس ونحوه ( 6 )
مع حضوره ، كما أن الغائب الذي يمكنه معرفة حالها ، أو قبل انقضاء
المدة المعتبرة ، في حكم ( 7 ) الحاضر .
ويتحقق ظن انقضاء نفاسها بمضي زمان تلد فيه عادة وأكثر ( 8 )
النفاس بعدها ، أو عادتها ( 9 ) فيه .
شرح
( 1 ) أي لم يعلم الزوج .
( 2 ) أي حين أن طلقها .
( 3 ) أي إن كان عالما بحيضها حين الطلاق بطل الطلاق وإن كان غائبا عنها .
( 4 ) فإن الطلاق لا يقع حينئذ .
( 5 ) وهو طلاق الرجل زوجته غائبا عنها .
( 6 ) كما لو كانت زوجته غائبة مدة ، أو ناشزة لا يعلم حالها ، ولا يمكن
الاستخبار عنها .
( 7 ) الجار والمجرور مرفوع محلا خبر ( أن الغائب ) .
( 8 ) بالجر عطفا على ( زمان ) : أي وبمضي أكثر زمان النفاس بعد الولادة
وهي عادتها في الحيض إن تجاوز الدم عشرة ، وإن لم يتجاوز فتأخذ بتلك المدة التي
رأت الدم فيها . ومرجع الضمير في بعدها ( الولادة ) .
( 9 ) بجر عادتها عطفا على مدخول ( باء الجارة ) : أي بمضي عادة المرأة
في الحيض ، ومرجع الضمير في فيه ( الحيض ) .