من ( 1 ) أعتقه كالمشتبه ، واعتذر لهم ( 2 ) عما ذكرناه ( 3 ) بأنه ( 4 ) إذا
أعتق ثلاثة من مماليكه يصدق عليه هؤلاء مماليكي حقيقة ( 5 ) فإذا قيل له :
أأعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم . وهي ( 6 ) تقتضي إعادة السؤال ، وتقريره
فيكون ( 7 ) إقرارا بعتق المماليك الذين انعتقوا دون غيرهم ، لأصالة البراءة
والإقرار إنما يحمل على المتيقن ( 8 ) لا على ما فيه احتمال ( 9 ) .
ومما قررناه ( 10 ) يعلم فساد الاعتذار ، للفرق بين قوله : أعتقت
مماليكي ( 11 ) المقتضي للعموم ، وبين قوله لثلاثة : هؤلاء مماليكي ، لأنه
حينئذ يفيد عموم المذكور ( 12 ) ، دون غيره ، بخلاف المطلق ( 13 )
شرح
( 1 ) إذا كان أقل من الثلاثة .
( 2 ) أي اعتذر للأصحاب الذين قالوا : بعدم انعتاق غير ما أعتق .
( 3 ) وهو أن لفظ الجمع المضاف يفيد العموم فيلزم الحكم عليه بعتق جمع
مماليكه بحسب إقراره .
( 4 ) الباء بيانية لتوجيه اعتذار الأصحاب .
( 5 ) لكون الثلاثة أقل الجمع حقيقة .
( 6 ) أي كلمة ( نعم ) تصديق تقتضي إعادة السؤال في الجواب أي ( نعم
أعتقت مماليكي ) .
( 7 ) أي نعم وما تقتضيه .
( 8 ) وهي ( الثلاثة ) .
( 9 ) أي احتمال العتق وهو الأكثر عن الثلاثة .
( 10 ) وهو : أن العبيد جمع مصاف يفيد العموم .
( 11 ) وهو الجمع المضاف .
( 12 ) أي الثلاثة المشار إليهم ، فيقصد من ( هؤلاء مماليكي ) العموم المشار إليهم
( 13 ) وهو قوله : مماليكي حيث إنه يفيد العموم المطلق من دون إشارة معينة