ويقوى الإشكال ( 1 ) لو كان من أعتقه سابقا لا يبلغ الجمع ( 2 )
فإن إقراره ينافيه ( 3 ) من حيث الجمع والعموم ، بل هو ( 4 ) في الحقيقة
جمع كثرة لا يطلق حقيقة إلا على ما فوق العشرة فكيف يحمل على الواحد
بحسب مدلول اللفظ لو لم يكن أعتق غيره في نفس الأمر .
نعم هذا ( 5 ) يتم بحسب ما يعرفه المعتق ويدين به ، لا بحسب إقراره
لكن الأمر في جمع الكثرة سهل ، لأن العرف لا يفرق بينه ، وبين جمع
القلة وهو ( 6 ) المحكم في هذا الباب .
واشترط بعضهم في المحكوم بعتقه ظاهرا الكثرة ( 7 ) نظرا إلى مدلول
لفظ الجمع فيلزم عتق ما يصدق عليه الجمع ( 8 ) حقيقة ويكون في غير
شرح
( 1 ) وهو الحكم بعتق الجميع لو قال المقر : ( نعم أعتقتهم ) ، أو يقتصر
على ما أعتق سابقا على الإقرار .
( 2 ) كما لو كانا اثنين .
( 3 ) أي إقراره ينافي الواقع ونفس الأمر من حيث إنه أتى بلفظ الجمع
في إقراره : ( نعم أعتقهم ) مع أنه لا يملك سوى واحد .
وينافي إقراره أيضا للواقع ونفس الأمر من حيث العموم ، لأنه لم يعتق جميع
عبيده ، بل أعتق بعضهم . فالإقرار مناف للواقع من حيث الجمع والعموم .
( 4 ) أي لفظ العبيد .
( 5 ) أي عتق البعض .
( 6 ) أي العرف هو المحكم . والمحكم بصيغة المفعول أي العرف يجعل حكما
لبيان مدلول اللفظ .
( 7 ) أي ما يصدق عليه الكثرة .
( 8 ) وهي الثلاثة .