تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ويقوى الإشكال ( 1 ) لو كان من أعتقه سابقا لا يبلغ الجمع ( 2 ) فإن إقراره ينافيه ( 3 ) من حيث الجمع والعموم ، بل هو ( 4 ) في الحقيقة جمع كثرة لا يطلق حقيقة إلا على ما فوق العشرة فكيف يحمل على الواحد بحسب مدلول اللفظ لو لم يكن أعتق غيره في نفس الأمر . نعم هذا ( 5 ) يتم بحسب ما يعرفه المعتق ويدين به ، لا بحسب إقراره لكن الأمر في جمع الكثرة سهل ، لأن العرف لا يفرق بينه ، وبين جمع القلة وهو ( 6 ) المحكم في هذا الباب . واشترط بعضهم في المحكوم بعتقه ظاهرا الكثرة ( 7 ) نظرا إلى مدلول لفظ الجمع فيلزم عتق ما يصدق عليه الجمع ( 8 ) حقيقة ويكون في غير
شرح
( 1 ) وهو الحكم بعتق الجميع لو قال المقر : ( نعم أعتقتهم ) ، أو يقتصر على ما أعتق سابقا على الإقرار . ( 2 ) كما لو كانا اثنين . ( 3 ) أي إقراره ينافي الواقع ونفس الأمر من حيث إنه أتى بلفظ الجمع في إقراره : ( نعم أعتقهم ) مع أنه لا يملك سوى واحد . وينافي إقراره أيضا للواقع ونفس الأمر من حيث العموم ، لأنه لم يعتق جميع عبيده ، بل أعتق بعضهم . فالإقرار مناف للواقع من حيث الجمع والعموم . ( 4 ) أي لفظ العبيد . ( 5 ) أي عتق البعض . ( 6 ) أي العرف هو المحكم . والمحكم بصيغة المفعول أي العرف يجعل حكما لبيان مدلول اللفظ . ( 7 ) أي ما يصدق عليه الكثرة . ( 8 ) وهي الثلاثة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 282 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر