تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
هذا بحسب نفس الأمر ( 1 ) ، أما في الظاهر فإن قوله : نعم عقيب الاستفهام عن عتق عبيده الذي هو جمع مضاف مفيد للعموم عند المحققين يفيد الإقرار بعتق جميع عبيده من أوقع عليه منهم صيغة ، وغيره ( 2 ) عملا بظاهر إقرار المسلم ، فإن الإقرار وإن كان إخبارا عما سبق لا يصدق إلا مع مطابقته لأمر واقع في الخارج سابق ( 3 ) عليه ، إلا أنه لا يشترط العلم بوقوع السبب الخارجي ، بل يكفي إمكانه وهو ( 4 ) هنا حاصل فيلزم الحكم عليه ( 5 ) ظاهرا بعتق الجميع لكل من لم يعلم بفساد ذلك ( 6 ) . ولكن الأصحاب أطلقوا القول بأنه لا يعتق إلا من أعتقه من غير فرق بين الظاهر ( 7 ) ، ونفس الأمر تبعا للرواية ( 8 ) . وهي ضعيفة مقطوعة ، وفيها ( 9 ) ما ذكر .
شرح
( 1 ) أي عدم عتق الكل إنما هو بحسب الواقع . ( 2 ) أي وغير هؤلاء ممن لم يوقع عليهم صيغة العتق . ( 3 ) أي الأمر الخارج سابق على الإقرار . ( 4 ) أي الإمكان . ( 5 ) أي على عتق الجميع . ( 6 ) أي بفساد الإقرار كما لو كان في مقام الهزل ، أو مجبورا . ( 7 ) أي من دون فرق بين ظاهر الشرع حينما أقر بعتق جميع مماليكه : من أنه يعتق الجميع ، وبين الواقع ونفس الأمر من انعتاق كلما أعتق . ( 8 ) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 ص 207 الباب 58 الحديث 1 . ( 9 ) أي وفي الرواية المشار إليها في رقم 8 ما ذكر من الإشكال وهو : أن الإقرار بعتق جميع العبيد بقوله : ( نعم أعتقتهم ) يلزم الحكم عليهم بعتق الجميع .