هذا بحسب نفس الأمر ( 1 ) ، أما في الظاهر فإن قوله : نعم عقيب
الاستفهام عن عتق عبيده الذي هو جمع مضاف مفيد للعموم عند المحققين
يفيد الإقرار بعتق جميع عبيده من أوقع عليه منهم صيغة ، وغيره ( 2 ) عملا
بظاهر إقرار المسلم ، فإن الإقرار وإن كان إخبارا عما سبق لا يصدق
إلا مع مطابقته لأمر واقع في الخارج سابق ( 3 ) عليه ، إلا أنه لا يشترط
العلم بوقوع السبب الخارجي ، بل يكفي إمكانه وهو ( 4 ) هنا حاصل فيلزم
الحكم عليه ( 5 ) ظاهرا بعتق الجميع لكل من لم يعلم بفساد ذلك ( 6 ) .
ولكن الأصحاب أطلقوا القول بأنه لا يعتق إلا من أعتقه من غير
فرق بين الظاهر ( 7 ) ، ونفس الأمر تبعا للرواية ( 8 ) . وهي ضعيفة
مقطوعة ، وفيها ( 9 ) ما ذكر .
شرح
( 1 ) أي عدم عتق الكل إنما هو بحسب الواقع .
( 2 ) أي وغير هؤلاء ممن لم يوقع عليهم صيغة العتق .
( 3 ) أي الأمر الخارج سابق على الإقرار .
( 4 ) أي الإمكان .
( 5 ) أي على عتق الجميع .
( 6 ) أي بفساد الإقرار كما لو كان في مقام الهزل ، أو مجبورا .
( 7 ) أي من دون فرق بين ظاهر الشرع حينما أقر بعتق جميع مماليكه :
من أنه يعتق الجميع ، وبين الواقع ونفس الأمر من انعتاق كلما أعتق .
( 8 ) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 ص 207 الباب 58 الحديث 1 .
( 9 ) أي وفي الرواية المشار إليها في رقم 8 ما ذكر من الإشكال وهو :
أن الإقرار بعتق جميع العبيد بقوله : ( نعم أعتقتهم ) يلزم الحكم عليهم بعتق الجميع .