وأصل التنكيل : فعل الأمر الفظيع بالغير ، يقال : نكل به تنكيلا
إذا جعله نكالا وعبرة لغيره مثل أن يقطع أنفه ، أو لسانه ، أو أذنيه ،
أو شفتيه ، وليس في كلام الأصحاب هنا شئ محرر ، بل اقتصروا على مجرد
اللفظ فيرجع فيه إلى العرف فما يعد تنكيلا عرفا يترتب عليه حكمه ( 1 )
والأمة في ذلك ( 2 ) كالعبد . ومورد الرواية ( 3 ) المملوك ، فلو عبر به ( 4 )
المصنف كان أولى .
( و ) قد يحصل العتق ( بالملك ) فيما إذا ملك الذكر أحد العمودين
أو إحدى المحرمات نسبا ، أو رضاعا ، والمرأة أحد العمودين ( وقد سبق )
تحقيقه في كتاب البيع ( 5 ) .
( - ويلحق بذلك ( 6 ) مسائل - لو قيل لمن أعتق بعض عبيده :
أأعتقتهم ؟ ) أي عبيدك بصيغة العموم من غير تخصيص بمن أعتقه ( فقال :
نعم . لم يعتق سوى من أعتقه ) ، لأن هذه الصيغة لا تكفي في العتق ،
وإنما حكم بعتق من أعتقه بالصيغة السابقة ( 7 ) .
شرح
المجلد 3 ص 303 كتاب العتق الحديث 2 .
( 1 ) أي يترتب على التنكيل حكمه وهو الانعتاق .
( 2 ) أي الأمة في الانعتاق لو نكل بها كالعبد .
( 3 ) المشار إليها في الهامش رقم 8 - 9 ص 279 .
( 4 ) أي لو عبر ( المصنف ) رحمه الله بالمملوك بدلا عن العبد كان أولى
حتى يشمل الأمة كما في الرواية .
( 5 ) في الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة كتاب البيع ص 304 إلى ص 307
راجع هناك تستفيد .
( 6 ) أي بالعتق .
( 7 ) وهو قوله : ( أعتقت بعض عبيدي ) .