حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل أعتق
نصف جاريته ثم قذفها بالزنا قال : فقال : " أرى أن عليه خمسين جلدة
ويستغفر ربه " الحديث . وفي معناه خبران آخران ( 1 ) ، وحملها الشيخ
على أنه لا يملك نصفها الآخر مع إعساره .
( ولو كان له فيه ) أي في المملوك الذي أعتق بعضه ( شريك
قوم عليه ( 2 ) نصيبه ) ( وعتق ) أجمع ( مع يساره ) أي يسار المعتق
بأن يملك حال العتق زيادة عما يستثنى في الدين من ( 3 ) داره ، وخادمه
شرح
فالرواية دالة على أن عتق البعض لا يسري إلى الجميع ، لأنه لو كان
يسري لوجب على القاذف تمام الحد وهو الثمانون ، لا الخمسون .
وأما حكم ( الإمام ) عليه السلام ( بالخمسين ) مع أن السائل سأل عن الجارية
التي نصفها مملوك وحد قاذفها حينئذ أربعون سوطا لا خمسون فبناء على أنه عليه السلام
كان عالما بأن المالك يملك خمسة أثمان الجارية ، لا نصفها .
والسائل إنما قصد النصف مسامحة . وخمسة أثمان الجارية يكون حد قاذفها
خمسين سوطا .
وللحكم بالخمسين توجيه آخر ، أفاده ( شيخ الطائفة ) أعلى الله مقامه ببيان
أن القاذف يستحق أربعين سوطا من ناحية تحرر الجارية في نصفها ، وبقاء النصف
الآخر على الحرية .
ويستحق عشرة سياط تعزيرا لما في الجارية من الرقية في نصفها الآخر .
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة ج 3 كتاب العتق باب 18 ص 201 الحديث
12 - 13 .
( 2 ) أي على المعتق الأول .
( 3 ) من بيانية ل ( ما ) الموصلة في قوله : ( عما يستثنى ) .