تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزنا قال : فقال : " أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر ربه " الحديث . وفي معناه خبران آخران ( 1 ) ، وحملها الشيخ على أنه لا يملك نصفها الآخر مع إعساره . ( ولو كان له فيه ) أي في المملوك الذي أعتق بعضه ( شريك قوم عليه ( 2 ) نصيبه ) ( وعتق ) أجمع ( مع يساره ) أي يسار المعتق بأن يملك حال العتق زيادة عما يستثنى في الدين من ( 3 ) داره ، وخادمه
شرح
فالرواية دالة على أن عتق البعض لا يسري إلى الجميع ، لأنه لو كان يسري لوجب على القاذف تمام الحد وهو الثمانون ، لا الخمسون . وأما حكم ( الإمام ) عليه السلام ( بالخمسين ) مع أن السائل سأل عن الجارية التي نصفها مملوك وحد قاذفها حينئذ أربعون سوطا لا خمسون فبناء على أنه عليه السلام كان عالما بأن المالك يملك خمسة أثمان الجارية ، لا نصفها . والسائل إنما قصد النصف مسامحة . وخمسة أثمان الجارية يكون حد قاذفها خمسين سوطا . وللحكم بالخمسين توجيه آخر ، أفاده ( شيخ الطائفة ) أعلى الله مقامه ببيان أن القاذف يستحق أربعين سوطا من ناحية تحرر الجارية في نصفها ، وبقاء النصف الآخر على الحرية . ويستحق عشرة سياط تعزيرا لما في الجارية من الرقية في نصفها الآخر . ( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة ج 3 كتاب العتق باب 18 ص 201 الحديث 12 - 13 . ( 2 ) أي على المعتق الأول . ( 3 ) من بيانية ل‍ ( ما ) الموصلة في قوله : ( عما يستثنى ) .