إلا مع اتصال الدعوى بالصيغة ( 1 ) ، وأطلق جماعة من الأصحاب قبول
قوله في العدة من غير تفصيل ( 2 ) .
( ويجوز توكيل ( 3 ) الزوجة في طلاق نفسها ، وغيرها ( 4 ) )
كما يجوز توليها ( 5 ) غيره من العقود ، لأنها كاملة فلا وجه لسلب عبارتها
فيه ( 6 ) ، ولا يقدح كونها بمنزلة موجبة وقابلة ( 7 ) على تقدير طلاق
نفسها ، لأن المغايرة الاعتبارية كافية ( 8 ) . وهو ( 9 ) مما يقبل النيابة
شرح
أنها زوجته حينئذ ، سواء ادعى القصد إلى الطلاق أم لا ، ولذا يجوز له الرجوع
بدون عقد جديد ، لكونها زوجته وأن العلاقة الزوجية فيما بينهما باقية غير منفصلة .
بخلاف دعواه لو كان الطلاق بائنا . فإن علاقة الزوجية بعد الطلاق
قد انفصلت وانقطعت ، ولذا لا يجوز لها الرجوع إلا بالعقد الجديد .
( 1 ) أي إلا إذا كانت دعواه عدم القصد إلى الطلاق متصلة بصيغة الطلاق
بأن نطق بالصيغة وادعى عدم القصد إلى الطلاق من غير فصل بين الصيغة ، وبين
الدعوى فحينئذ تقبل دعواه .
( 2 ) بين الرجعي والبائن .
( 3 ) أي في توكيل الزوج الزوجة في طلاق نفسها .
( 4 ) أي ويجوز للزوج توكيل الزوجة في طلاق غيرها .
( 5 ) أي كما يجوز للمرأة توليها غير الطلاق من العقود والإيقاعات .
( 6 ) أي في الطلاق ، لأنها كاملة من حيث العقل والبلوغ والاختيار .
( 7 ) حيث إنها تجري الطلاق على نفسها من قبل زوجها .
( 8 ) كما سبق في الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة كتاب الوكالة ص 385 .
( 9 ) أي الطلاق .