تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
إلا مع اتصال الدعوى بالصيغة ( 1 ) ، وأطلق جماعة من الأصحاب قبول قوله في العدة من غير تفصيل ( 2 ) . ( ويجوز توكيل ( 3 ) الزوجة في طلاق نفسها ، وغيرها ( 4 ) ) كما يجوز توليها ( 5 ) غيره من العقود ، لأنها كاملة فلا وجه لسلب عبارتها فيه ( 6 ) ، ولا يقدح كونها بمنزلة موجبة وقابلة ( 7 ) على تقدير طلاق نفسها ، لأن المغايرة الاعتبارية كافية ( 8 ) . وهو ( 9 ) مما يقبل النيابة
شرح
أنها زوجته حينئذ ، سواء ادعى القصد إلى الطلاق أم لا ، ولذا يجوز له الرجوع بدون عقد جديد ، لكونها زوجته وأن العلاقة الزوجية فيما بينهما باقية غير منفصلة . بخلاف دعواه لو كان الطلاق بائنا . فإن علاقة الزوجية بعد الطلاق قد انفصلت وانقطعت ، ولذا لا يجوز لها الرجوع إلا بالعقد الجديد . ( 1 ) أي إلا إذا كانت دعواه عدم القصد إلى الطلاق متصلة بصيغة الطلاق بأن نطق بالصيغة وادعى عدم القصد إلى الطلاق من غير فصل بين الصيغة ، وبين الدعوى فحينئذ تقبل دعواه . ( 2 ) بين الرجعي والبائن . ( 3 ) أي في توكيل الزوج الزوجة في طلاق نفسها . ( 4 ) أي ويجوز للزوج توكيل الزوجة في طلاق غيرها . ( 5 ) أي كما يجوز للمرأة توليها غير الطلاق من العقود والإيقاعات . ( 6 ) أي في الطلاق ، لأنها كاملة من حيث العقل والبلوغ والاختيار . ( 7 ) حيث إنها تجري الطلاق على نفسها من قبل زوجها . ( 8 ) كما سبق في الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة كتاب الوكالة ص 385 . ( 9 ) أي الطلاق .