تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
في المكاتب المشروط ، لأنه ( 1 ) لم يخرج عن الرقية وإن تشبث بالحرية بوجه ضعيف ( 2 ) ، بخلاف المعتق بشرط ( 3 ) . وقول السيد للمكاتب ( 4 ) فأنت رد في الرق ( 5 ) يريد الرق المحض ، لا مطلق الرق . وقيل : يصح الشرط ويرجع ( 6 ) بالإخلال للعموم ( 7 ) ، ورواية ( 8 ) إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن الرجل يعتق مملوكه ، ويزوجه ابنته ، ويشترط عليه إن أغارها ( 9 )
شرح
وهذا بخلاف المكاتب المشروط الذي لا يتحرر إلا بعد أداء جميع مال الكتابة الذي عليه . فهو باق على رقيته ما لم يستوف الشرط . فليس فيه رجوع إلى الرقية . ( 1 ) تعليل لقوله : ( ولا يرد مثله في المكاتب المشروط ) . والمعنى : أن المكاتب المشروط يكون رقا إذا لم يؤد مال الكتابة ، وليس معنى كونه رقا أنه يعود إلى الرقية حتى يقال : كيف يمكن رجوع الحر إلى الرقية . ( 2 ) وهو تحرره على تقدير وفاء مال الكتابة المشروط عليه . ( 3 ) حيث إنه قد تحرر وخرج من الرقية . فلو خالف الشرط لا يجوز له الرجوع إلى الرقية . ولهذا كان العتق من البداية باطلا . ( 4 ) أي للمكاتب المشروط . ( 5 ) في قول المولى : ( فإن عجزت فأنت رد في الرق ) . ( 6 ) أي العبد المخالف للشرط إلى الرقية . ( 7 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : ( المسلمون عند شروطهم ) . ( الوسائل ) كتاب النكاح الباب 40 الحديث 2 . وفي رواية ( المسلمون عند شروطهم ) نفس المصدر . ( 8 ) ( التهذيب ) الطبعة الجديدة ج 8 ص 222 الحديث 28 . ( 9 ) أي أوقعها في الغيرة بأن أخذ عليها زوجة بالعقد الدائم ، أو المنقطع ، أو أخذ عليها سرية .