وهل يشترط قبول العبد الأقوى العدم ، وهو ظاهر إطلاق العبارة
لما ذكرناه ( 1 ) .
ووجه اشتراط قبوله ( 2 ) أن الإعتاق يقتضي التحرير والمنافع تابعة
فلا يصح شرط شئ منها ، إلا بقبوله .
وهل تجب على المولى نفقته في المدة المشترطة قيل : نعم ، لقطعه ( 3 )
بها عن التكسب .
ويشكل ( 4 ) بأنه لا يستلزم وجوب النفقة كالأجير ، والموصى بخدمته .
والمناسب للأصل ( 5 ) ثبوتها من بيت المال ، أو من الصدقات ( 6 )
لأن ( 7 ) أسباب النفقة مضبوطة شرعا وليس هذا ( 8 ) منها ، وللأصل ( 9 )
شرح
( 1 ) من أن الرقية ومنافعها ملك للمعتق بالكسر . فإذا شرط بقاء شئ
من منافعه له صح .
( 2 ) أي وجه اشتراط قبول العبد .
( 3 ) مرجع الضمير ( المولى ) أي لقطع المولى العبد عن الاكتساب لنفسه .
بسبب اشتراطه عليه الخدمة له . فيجب حينئذ على المولى الإنفاق عليه .
( 4 ) أي يشكل كون النفقة على المولى .
( 5 ) أي للأصل الشرعي وهو ( أن من لا كسب له يجب الإنفاق عليه
من بيت المال ) .
( 6 ) أي الزكوات .
( 7 ) تعليل لعدم وجوب إنفاق المولى على العبد .
( 8 ) أي عتق المولى العبد المشترط عليه خدمته في مدة معينة ليس من أسباب
وجوب الإنفاق على العبد .
( 9 ) أي أصالة عدم وجوب الإنفاق على مثل هذا العبد .