تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وهل يشترط قبول العبد الأقوى العدم ، وهو ظاهر إطلاق العبارة لما ذكرناه ( 1 ) . ووجه اشتراط قبوله ( 2 ) أن الإعتاق يقتضي التحرير والمنافع تابعة فلا يصح شرط شئ منها ، إلا بقبوله . وهل تجب على المولى نفقته في المدة المشترطة قيل : نعم ، لقطعه ( 3 ) بها عن التكسب . ويشكل ( 4 ) بأنه لا يستلزم وجوب النفقة كالأجير ، والموصى بخدمته . والمناسب للأصل ( 5 ) ثبوتها من بيت المال ، أو من الصدقات ( 6 ) لأن ( 7 ) أسباب النفقة مضبوطة شرعا وليس هذا ( 8 ) منها ، وللأصل ( 9 )
شرح
( 1 ) من أن الرقية ومنافعها ملك للمعتق بالكسر . فإذا شرط بقاء شئ من منافعه له صح . ( 2 ) أي وجه اشتراط قبول العبد . ( 3 ) مرجع الضمير ( المولى ) أي لقطع المولى العبد عن الاكتساب لنفسه . بسبب اشتراطه عليه الخدمة له . فيجب حينئذ على المولى الإنفاق عليه . ( 4 ) أي يشكل كون النفقة على المولى . ( 5 ) أي للأصل الشرعي وهو ( أن من لا كسب له يجب الإنفاق عليه من بيت المال ) . ( 6 ) أي الزكوات . ( 7 ) تعليل لعدم وجوب إنفاق المولى على العبد . ( 8 ) أي عتق المولى العبد المشترط عليه خدمته في مدة معينة ليس من أسباب وجوب الإنفاق على العبد . ( 9 ) أي أصالة عدم وجوب الإنفاق على مثل هذا العبد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 256 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر