وكما يصح اشتراط الخدمة يصح اشتراط شئ معين من المال ( 1 ) ، للعموم ( 2 )
لكن الأقوى هنا ( 3 ) اشتراط قبوله ، لأن المولى لا يملك إثبات
مال في ذمة العبد ( 4 ) ، ولصحيحة ( 5 ) حريز عن الصادق عليه السلام .
وقيل : لا يشترط ( 6 ) كالخدمة ، لاستحقاقه ( 7 ) عليه رقا السعي
في الكسب كما يستحق الخدمة ، فإذا شرط عليه مالا فقد استثنى من منافعه
بعضها .
شرح
( 1 ) أي يشترط المولى على العبد إعطاء مقدار معين من المال له . كما يجوز
له أن يشترط على العبد خدمته مدة معينة .
( 2 ) أي لعموم قوله صلى الله عليه وآله ( المؤمنون عند شروطهم ) حيث
لم يقيد الشرط بشئ .
( 3 ) أي في اشتراط المولى على العبد إعطاء مقدار معين من المال له .
( 4 ) بخلاف الخدمة فإن المعتق بالكسر كان يملكها قبل العتق فيبقى بعضها
لنفسه بالشرط .
( 5 ) التهذيب الطبعة الحديثة ج 8 ص 224 الحديث 39 .
( 6 ) أي لا يشترط قبول العبد في دفع مقدار معين من المال إلى المولى لو
اشترط المولى المال عليه عند عتقه . كما لا يشترط ذلك عند اشتراط الخدمة .
( 7 ) مرجع الضمير ( المولى ) . ومرجع الضمير في عليه ( العبد ) . ونصب
رقا على الحالية . ونصب سعي على أنه مفعول ( للاستحقاق ) .
والمعنى : أن المولى كما يستحق خدمة العبد حال كونه رقا وأن سعيه له من دون
اشتراط هذا الاستحقاق بقبول العبد .
كذلك يستحق المولى المقدار المعين من المال لو اشترطه على العبد من دون
توقف هذا الاستحقاق على قبول العبد .