تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وكما يصح اشتراط الخدمة يصح اشتراط شئ معين من المال ( 1 ) ، للعموم ( 2 ) لكن الأقوى هنا ( 3 ) اشتراط قبوله ، لأن المولى لا يملك إثبات مال في ذمة العبد ( 4 ) ، ولصحيحة ( 5 ) حريز عن الصادق عليه السلام . وقيل : لا يشترط ( 6 ) كالخدمة ، لاستحقاقه ( 7 ) عليه رقا السعي في الكسب كما يستحق الخدمة ، فإذا شرط عليه مالا فقد استثنى من منافعه بعضها .
شرح
( 1 ) أي يشترط المولى على العبد إعطاء مقدار معين من المال له . كما يجوز له أن يشترط على العبد خدمته مدة معينة . ( 2 ) أي لعموم قوله صلى الله عليه وآله ( المؤمنون عند شروطهم ) حيث لم يقيد الشرط بشئ . ( 3 ) أي في اشتراط المولى على العبد إعطاء مقدار معين من المال له . ( 4 ) بخلاف الخدمة فإن المعتق بالكسر كان يملكها قبل العتق فيبقى بعضها لنفسه بالشرط . ( 5 ) التهذيب الطبعة الحديثة ج 8 ص 224 الحديث 39 . ( 6 ) أي لا يشترط قبول العبد في دفع مقدار معين من المال إلى المولى لو اشترط المولى المال عليه عند عتقه . كما لا يشترط ذلك عند اشتراط الخدمة . ( 7 ) مرجع الضمير ( المولى ) . ومرجع الضمير في عليه ( العبد ) . ونصب رقا على الحالية . ونصب سعي على أنه مفعول ( للاستحقاق ) . والمعنى : أن المولى كما يستحق خدمة العبد حال كونه رقا وأن سعيه له من دون اشتراط هذا الاستحقاق بقبول العبد . كذلك يستحق المولى المقدار المعين من المال لو اشترطه على العبد من دون توقف هذا الاستحقاق على قبول العبد .