تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وضعفه ظاهر ( 1 ) . وحيث يشترط الخدمة لا يتوقف انعتاقه على استيفائها فإن وفى بها في وقتها ( 2 ) وإلا ( 3 ) استقرت أجرة مثلها في ذمته ، لأنها مستحقة عليه وقد فاتت فيرجع ( 4 ) إلى أجرتها ، ولا فرق بين المعتق ، ووارثه في ذلك ( 5 ) . ( ولو شرط عوده في الرق إن خالف شرطا ) شرطه عليه في صيغة العتق ( فالأقرب بطلان العتق ) ، لتضمن الشرط عود من تثبت حريته رقا وهو غير جائز ولا يرد مثله ( 6 )
شرح
( 1 ) أي ضعف هذا القول ظاهر . وجه الظهور : إن استحقاق المولى كسب العبد حال الرقية وأنه يجب عليه أن يكتسب للمولى لو أمره به . غير مستلزم لوجود المال ، إذ من الممكن أن يكتسب ولا يستفيد فيكون كسبه فاشلا . فلا تشتغل ذمته بشئ حتى يحتاج إلى القبول . بخلاف اشتراط المولى على العبد إعطاء مقدار معين من المال له في عتقه . فإنه يستحقه عينا ويجب دفعه إلى المولى فيشترط قبول العبد في هذا الاشتراط . ( 2 ) فهو المطلوب ليس إلا . ( 3 ) أي وإن لم يف بالمنافع المشترطة عليه . ( 4 ) أي المعتق بالكسر . ( 5 ) أي في استيفاء الخدمة وبدلها . هذا إذا كان شرط الخدمة أعم من أن يكون له ، أو لوارثه . وأما إذا كان شرط الخدمة لشخصه المعين فلا يشمل الوارث . ( 6 ) أي لا يرد في المكاتب المشروط مثل ما ورد في العبد المخالف للشرط ، لعدم جواز إعادة العبد إلى الرق لو خالف الشرط ، لاستلزامه استرقاق الحر بعد العتق .