وضعفه ظاهر ( 1 ) .
وحيث يشترط الخدمة لا يتوقف انعتاقه على استيفائها فإن وفى بها
في وقتها ( 2 ) وإلا ( 3 ) استقرت أجرة مثلها في ذمته ، لأنها مستحقة عليه
وقد فاتت فيرجع ( 4 ) إلى أجرتها ، ولا فرق بين المعتق ، ووارثه
في ذلك ( 5 ) .
( ولو شرط عوده في الرق إن خالف شرطا ) شرطه عليه في صيغة
العتق ( فالأقرب بطلان العتق ) ، لتضمن الشرط عود من تثبت حريته
رقا وهو غير جائز ولا يرد مثله ( 6 )
شرح
( 1 ) أي ضعف هذا القول ظاهر .
وجه الظهور : إن استحقاق المولى كسب العبد حال الرقية وأنه يجب عليه
أن يكتسب للمولى لو أمره به . غير مستلزم لوجود المال ، إذ من الممكن أن يكتسب
ولا يستفيد فيكون كسبه فاشلا . فلا تشتغل ذمته بشئ حتى يحتاج إلى القبول .
بخلاف اشتراط المولى على العبد إعطاء مقدار معين من المال له في عتقه .
فإنه يستحقه عينا ويجب دفعه إلى المولى فيشترط قبول العبد في هذا الاشتراط .
( 2 ) فهو المطلوب ليس إلا .
( 3 ) أي وإن لم يف بالمنافع المشترطة عليه .
( 4 ) أي المعتق بالكسر .
( 5 ) أي في استيفاء الخدمة وبدلها .
هذا إذا كان شرط الخدمة أعم من أن يكون له ، أو لوارثه .
وأما إذا كان شرط الخدمة لشخصه المعين فلا يشمل الوارث .
( 6 ) أي لا يرد في المكاتب المشروط مثل ما ورد في العبد المخالف للشرط ،
لعدم جواز إعادة العبد إلى الرق لو خالف الشرط ، لاستلزامه استرقاق الحر بعد
العتق .