منه قبل القبض فيصح في الأول ( 1 ) ، دون الثاني ( 2 ) .
( ولو شرط عليه ( 3 ) ) في صيغة العتق ( خدمته ) مدة مضبوطة
متصلة بالعتق ، أو منفصلة ، أو متفرقة ( 4 ) مع الضبط ( صح ) الشرط
والعتق ، لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ولأن منافعه المتجددة ورقبته
ملك للمولى فإذا أعتقه بالشرط فقد فك رقبته ، وغير ( 5 ) المشترط
من المنافع ، وأبقى المشترط على ملكه فيبقى ( 6 ) استصحابا للملك ، ووفاء
بالشرط .
شرح
للمنذور له إبراء الناذر من المال الذي نذره له قبل قبضه للمال من الناذر . بناء
على القول ( بنذر النتيجة ) ، لانتقال المال إلى المنذور له ، وإلى زيد ملكا قهريا
بمجرد حصول الشرط .
أما بناء على القول ( بنذر السبب ) فلا ينتقل المال إلى المنذور له ، ولا
إلى زيد ، لعدم زوال الملك عن الناذر بل الواجب على الناذر التصدق بماله ، أو إعطائه
لزيد ، فإن فعل فهو ، وإلا يفعل بقي المال على ملكه . فلا يمكن للمنذور له إبراء
الناذر .
( 1 ) وهو ( نذر النتيجة ) .
( 2 ) وهو ( نذر السبب ) .
( 3 ) أي لو شرط المعتق بالكسر على العبد .
( 4 ) بأن قال المعتق بالكسر للعبد في صيغة العتق يجب عليك أن تخدمني
سنة ثم لنفسك سنة ، ثم تخدمني سنة أخرى .
( 5 ) بالنصب عطفا على مفعول ( فك ) أي فقد فك رقبته ، وفك غير المنافع
المشترطة على العبد .
وأما المنافع المشترطة فقد بقيت تحت ملك المولى .
( 6 ) أي المنافع المشترطة على العبد باقية تحت ملكه ، للاستصحاب ، وللوفاء
بالشرط .