تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كقوله : أنت حر إن فعلت كذا ، أو إذا طلعت الشمس ، ( إلا في التدبير فإنه ) يجوز أن ( يعلق بالموت ) كما سيأتي ( لا بغيره ( 1 ) ) ، وإلا في النذر ( 2 ) حيث لا يفتقر إلى صيغة ( 3 ) إن قلنا به . ( نعم لو نذر عتق عبده عند شرط ) سائغ على ما فصل ( 4 ) ( انعقد ) النذر وانعتق مع وجود الشرط ( 5 ) إن كانت الصيغة أنه إن كان كذا من الشروط السائغة فعبدي حر ( 6 ) .
شرح
ومن ناحية أخرى : أن الإنسان لا يملك العمودين . فجمعا بين ( لا عتق إلا في ملك ) ، وبين ( عدم تملك الإنسان العمودين ) لا بد من القول بالتملك الضمني الآتي حتى يصح العتق . فكذلك فيما نحن فيه وهو ( نذر النتيجة ) فالناذر لما قال : ( لله علي عتقه لو ملكته ) يحصل العتق بمجرد التملك ولا يحتاج إلى صيغة أخرى ثانية ، بناء على حصول الملكية الضمنية الآتية . ( 1 ) أي لا يجوز التعليق في التدبير بغير الموت . ( 2 ) أي ويجوز التعليق في نذر النتيجة كقوله : ( لله علي أنه حر إن ملكته ) . ( 3 ) أي إلى صيغة الإعتاق ثانية وهو ( أنت حر ) بناء على الاكتفاء بالملكية الضمنية الحاصلة بمجرد التملك . وأما على مذهب ( الشارح ) حيث ذهب إلى عدم الاكتفاء بالصيغة الأولى فلا بد من إجراء صيغة أخرى . ( 4 ) في قول ( الشارح ) : ( إلا أن يجعله نذرا ، أو ما في معناه ) وهو العهد واليمين . ( 5 ) كما في نذر النتيجة في قوله : ( إن رزقت ولدا فعبدي حر ) . ( 6 ) أي لا يحتاج مثل هذا النذر الذي هو نذر النتيجة إلى صيغة ثانية ، بل يكتفى بالأولى بناء على حصول الملكية الضمنية الآنية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 252 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر