تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
" لا عتق إلا في ملك " ، ووقوعه ( 1 ) من غيره بالسراية خروج عن المتنازع واستثناؤه ( 2 ) إما منقطع ، أو نظرا ( 3 ) إلى مطلق الانعتاق ( 4 ) ، ولو علق غير المالك العتق بالملك ( 5 ) لغى ، إلا أن يجعله ( 6 ) نذرا ، أو ما
شرح
( 1 ) دفع وهم حاصل الوهم : إنه كيف يمكن الجمع بين قوله صلى الله عليه وآله : ( لا عتق إلا في ملك ) ، وبين القول بوقوع العتق في بقية العبد المشترك لو أعتق بعضه . فأجاب رحمه الله : أن وقوع العتق في بقية العبد المشترك قهري وإجباري على قاعدة ( السريان ) . و ( وقوعه ) بالرفع مبتداء خبره ( خروج ) . ( 2 ) وهو العتق الاختياري المباشري ، لأنه المتنازع فيه . ( 3 ) أي استثناء العتق القهري عن تلك القاعدة ( لا عتق إلا في ملك ) بناء على أن الاستثناء منقطع وخارج عن المستثنى منه ، لأن المراد من العتق المتنازع هو العتق الاختياري المباشري ، لا العتق القهري الإجباري كما هنا . فخروجه عن تلك القاعدة كخروج المستثنى المنقطع عن المستثنى منه كقوله تعالى ( إن يتبعون إلا الظن ) حيث إن الظن خارج عن العلم . ( 4 ) أي استثناء العتق القهري عن تلك القاعدة استثناء متصل ، بناء على أن المراد من العتق مطلق الانعتاق الشامل للعتق القهري ، والاختياري . فيدخل العتق القهري بنحو السريان في المستثنى منه . وأما خروجه عن تلك القاعدة الكلية فكخروج المستثنى المتصل عن المستثنى منه . ( 5 ) كما لو قال شخص : ( لله علي عتق هذا العبد لو ملكته ) . ( 6 ) أي إلا أن يجعل غير المالك للعبد عتقه بعد التملك بنحو النذر كان يقصد من قوله : ( لله علي عتق هذا العبد لو ملكته ) النذر أي نذرت لله عتقه لو ملكته فإن التعليق جائز .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 250 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر