" لا عتق إلا في ملك " ، ووقوعه ( 1 ) من غيره بالسراية خروج عن المتنازع
واستثناؤه ( 2 ) إما منقطع ، أو نظرا ( 3 ) إلى مطلق الانعتاق ( 4 ) ، ولو
علق غير المالك العتق بالملك ( 5 ) لغى ، إلا أن يجعله ( 6 ) نذرا ، أو ما
شرح
( 1 ) دفع وهم حاصل الوهم : إنه كيف يمكن الجمع بين قوله صلى الله
عليه وآله : ( لا عتق إلا في ملك ) ، وبين القول بوقوع العتق في بقية العبد المشترك
لو أعتق بعضه .
فأجاب رحمه الله : أن وقوع العتق في بقية العبد المشترك قهري وإجباري
على قاعدة ( السريان ) .
و ( وقوعه ) بالرفع مبتداء خبره ( خروج ) .
( 2 ) وهو العتق الاختياري المباشري ، لأنه المتنازع فيه .
( 3 ) أي استثناء العتق القهري عن تلك القاعدة ( لا عتق إلا في ملك ) بناء
على أن الاستثناء منقطع وخارج عن المستثنى منه ، لأن المراد من العتق المتنازع
هو العتق الاختياري المباشري ، لا العتق القهري الإجباري كما هنا . فخروجه
عن تلك القاعدة كخروج المستثنى المنقطع عن المستثنى منه كقوله تعالى ( إن يتبعون
إلا الظن ) حيث إن الظن خارج عن العلم .
( 4 ) أي استثناء العتق القهري عن تلك القاعدة استثناء متصل ، بناء
على أن المراد من العتق مطلق الانعتاق الشامل للعتق القهري ، والاختياري . فيدخل
العتق القهري بنحو السريان في المستثنى منه .
وأما خروجه عن تلك القاعدة الكلية فكخروج المستثنى المتصل عن المستثنى منه .
( 5 ) كما لو قال شخص : ( لله علي عتق هذا العبد لو ملكته ) .
( 6 ) أي إلا أن يجعل غير المالك للعبد عتقه بعد التملك بنحو النذر كان يقصد
من قوله : ( لله علي عتق هذا العبد لو ملكته ) النذر أي نذرت لله عتقه لو ملكته
فإن التعليق جائز .