تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
من العبد المسلم ( 1 ) ، والإنفاق ( 2 ) لماليته ، لا لمعتقده الخبيث ، ومع ذلك فالنهي ( 3 ) مخصوص بالصدقة الواجبة ( 4 ) ، لعدم تحريم الصدقة المندوبة بما قل وردء حتى بشق تمرة إجماعا . والقربة يمكن تحققها في عتق المولى الكافر المقر بالله تعالى الموافق ( 5 ) له في الاعتقاد فإنه يقصد به وجه الله تعالى كما مر ( 6 ) وإن لم يحصل الثواب ( 7 ) ، وفي المسلم ( 8 ) إذا ظن القربة بالإحسان إليه ( 9 ) ، وفك رقبته من الرق ، وترغيبه في الإسلام كما روي ( 10 )
شرح
( 1 ) أي إذا كان العبد الكافر أعلى قيمة من العبد المسلم باعتبار قوته ، ومعرفته بالأمور ، والصفات التي يتحلى بها ، وخبرته بكثير من الفنون . ( 2 ) أي الإنفاق على الكافر إنما هو لأجل ماليته ، لا لأجل معتقده . وماليته ليست خبيثة حتى لا يجوز عليها الإنفاق وإن كان معتقده خبيثا . ( 3 ) في الآية الكريمة المشار إليها رقم 5 ص 246 . ( 4 ) كزكاة الأبدان وهي الفطرة ، وزكاة الأموال كالغلات الأربع والأنعام الثلاث والنقدين راجع الجزء الثاني من طبعتنا الحديثة كتاب الزكاة ص 11 إلى ص 62 تجد تفصيل أحكام الزكاة هناك . ( 5 ) بالنصب مفعول للمصدر وهو لفظ ( عتق ) في قول الشارح : ( عتق المولى الكافر ) . والمولى مرفوع محلا فاعل للمصدر : أي عتق المولى الكافر عبدا كافرا مثله كلاهما يقران بالله تعالى . ( 6 ) في قول الشارح : ( وهذا القدر ممكن ممن يقر بالله تعالى ) . ( 7 ) أي من قبل الباري عز وجل وإن قصد القربة بالعتق . ( 8 ) أي وأما إذا كان المعتق بالكسر مسلما وأعتق عبدا كافرا . ( 9 ) أي إلى العبد المعتق بالفتح . ( 10 ) المشار إليها في الهامش رقم 6 ص 247 .