تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بعد الدين إن كان ( 1 ) ، إلا مع إجازة الغرماء والورثة ( 2 ) . وفي الاكتفاء بإجازة الغرماء في الصورة الأولى ( 3 ) وجهان . من ( 4 ) أن المنع من العتق لحقهم ومن ( 5 ) اختصاص الوارث بعين التركة . والأقوى التوقف ( 6 ) على إجازة الجميع . ( والأقرب صحة مباشرة الكافر ) للعتق ، لإطلاق الأدلة ( 7 ) ، أو
شرح
( 1 ) أي بعد أن كان دين للمريض . ويحتمل أن يكون اسم كان ( المال ) أي إن كان للمريض مال . والأول أولى . ( 2 ) فإنه يصح العتق حينئذ . ( 3 ) وهو استغراق الدين لجميع الشركة . ( 4 ) دليل لنفوذ إجازة الغرماء . حاصله : إن المولى إنما منع من عتق عبده لصالح الغرماء ليتسنى لهم أخذ طلبهم من ثمن العبد . فإذا أجازوا عتقه فقد أسقطوا حقهم ، ورضوا بما عداه وصح العتق . ( 5 ) دليل لعدم نفوذ إجازة الغرماء للعتق . توضيحه : أن المال المختص بالميت المعتق بالكسر وإن استغرقه الدين ، لكنه ينتقل ابتداء بعد موته إلى الوارث وإن كان تصرفهم فيه متوقفا على أداء ديونه ، لانتقال الدين بعد موته إلى ذمة الورثة . والدين المؤجل يحل بموت المدين . فإذا حل الدين وجب أداؤه . ( 6 ) أي يتوقف نفوذ العتق على إجازة الوارث والغرماء أما توقفه على إجازة الوارث فلانتقال المال إليهم . وأما توقفه على إجازة الغرماء فلكونهم ذوي الحقوق في هذا المال الذي هو العبد فلا ينفذ إلا بعد إجازة الجميع . ( 7 ) إن كان ثبوتها بمقدمات الحكمة .