تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عمومها ( 1 ) ، ولأن العتق إزالة ملك ، وملك الكافر أضعف من ملك المسلم فهو أولى بقبول الزوال ، واشتراطه ( 2 ) بنية القربة لا ينافيه ، لأن ظاهر الخبر السالف ( 3 ) أن المراد منها إرادة وجه الله تعالى ، سواء حصل الثواب أم لم يحصل . وهذا القدر ممكن ممن يقر بالله تعالى . نعم لو كان الكفر بجحد الإلهية مطلقا ( 4 ) توجه إليه المنع ، وكونه ( 5 )
شرح
( 1 ) إن كان ثبوتها بالوضع . والمراد من الأدلة : الخبران السابقان المشار إليهما في الهامش رقم 4 - 5 ص 231 ، وبقية الأخبار الواردة في المقام . راجع مستدرك الوسائل كتاب العتق الباب الأول الأخبار . حيث تجد الأدلة هناك من حيث المعتق بالكسر عامة بلفظ من أعتق مؤمنا - من أعتق رقبة . ومن حيث المعتق بالفتح أيضا مطلق حيث قال المعصوم عليه الصلاة والسلام : ( رقبة ) . يحتمل أن يراد من الإطلاق والعموم أن الأدلة بعضها عامة ، وبعضها مطلقة كما عرفت . ويحتمل أن يراد أن الأدلة الواردة في المقام عامة ، أو مطلقة . وعلى كلا التقديرين فهي تدل على المدعى . ( وهي صحة مباشرة الكافر للعتق ) . ( 2 ) أي اشتراط العتق بنية القربة لا ينافي العتق . ( 3 ) المشار إليه في الهامش رقم 2 ص 241 في قولهم عليهم السلام : ( لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ) . ( 4 ) أي بالكلية من دون أن يعترف بوجود صانع وآله أبدا كالطبيعيين توجه إليه منع العتق ، لعدم تمشية قصد القربة منه حينئذ بكل وجه . ( 5 ) أي كون العتق .