عمومها ( 1 ) ، ولأن العتق إزالة ملك ، وملك الكافر أضعف من ملك
المسلم فهو أولى بقبول الزوال ، واشتراطه ( 2 ) بنية القربة لا ينافيه ، لأن
ظاهر الخبر السالف ( 3 ) أن المراد منها إرادة وجه الله تعالى ، سواء حصل
الثواب أم لم يحصل .
وهذا القدر ممكن ممن يقر بالله تعالى . نعم لو كان الكفر بجحد
الإلهية مطلقا ( 4 ) توجه إليه المنع ، وكونه ( 5 )
شرح
( 1 ) إن كان ثبوتها بالوضع .
والمراد من الأدلة : الخبران السابقان المشار إليهما في الهامش رقم 4 - 5
ص 231 ، وبقية الأخبار الواردة في المقام .
راجع مستدرك الوسائل كتاب العتق الباب الأول الأخبار . حيث تجد
الأدلة هناك من حيث المعتق بالكسر عامة بلفظ من أعتق مؤمنا - من أعتق رقبة .
ومن حيث المعتق بالفتح أيضا مطلق حيث قال المعصوم عليه الصلاة والسلام :
( رقبة ) .
يحتمل أن يراد من الإطلاق والعموم أن الأدلة بعضها عامة ، وبعضها مطلقة
كما عرفت .
ويحتمل أن يراد أن الأدلة الواردة في المقام عامة ، أو مطلقة . وعلى كلا
التقديرين فهي تدل على المدعى . ( وهي صحة مباشرة الكافر للعتق ) .
( 2 ) أي اشتراط العتق بنية القربة لا ينافي العتق .
( 3 ) المشار إليه في الهامش رقم 2 ص 241 في قولهم عليهم السلام :
( لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ) .
( 4 ) أي بالكلية من دون أن يعترف بوجود صانع وآله أبدا كالطبيعيين
توجه إليه منع العتق ، لعدم تمشية قصد القربة منه حينئذ بكل وجه .
( 5 ) أي كون العتق .