وقصده ( 1 ) ) إلى العتق ، ( والتقرب به إلى الله تعالى ) ، لأنه عبادة ،
ولقولهم عليهم السلام : " لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ( 2 ) "
( وكونه غير محجور عليه بفلس ( 3 ) ، أو مرض فيما زاد على الثلث )
فلا يقع من الصبي وإن بلغ عشرا ، ولا من المجنون المطبق ، ولا غيره
في غير وقت كماله ، ولا المكره ، ولا السفيه ( 4 ) ، ولا الناسي ، والغافل
والسكران ( 5 ) ، ولا من غير ( 6 ) المتقرب به إلى الله تعالى ، سواء قصد
الرياء أم لم يقصد شيئا ، ولا من المفلس بعد الحجر عليه ( 7 ) . أما
قبله ( 8 ) فيجوز وإن استوعب دينه ماله ، ولا من المريض ( 9 ) إذا استغرق
دينه تركته ، أو زاد المعتق عن ثلث ماله ( 10 )
شرح
( 1 ) أي لا يكون مازحا ، أو ساهيا .
( 2 ) الوسائل كتاب العتق الباب 4 - الحديث 1 .
( 3 ) راجع الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة كتاب الحجر تجد التفصيل
هناك .
( 4 ) لاعتبار الرشد في العتق .
( 5 ) لاعتبار القصد في العتق . والناسي والغافل والسكران لا يتأتى منهم القصد .
( 6 ) حيث تشترط القربة في العتق ، لأنه أمر عبادي والأمر العبادي لا يحصل
إلا بإتيانه متقربا إلى الله العزيز .
( 7 ) أي بعد الحجر على المفلس ، فإنه لا يصح منه حينئذ العتق ، لأن أمواله
حق للغرماء ومن جملتها هذا العبد فيتعلق حقهم به فلا يجوز عتقه .
نعم لو أجازوا ذلك صح العتق .
( 8 ) أي قبل الحجر على أموال المفلس فإنه حينئذ العتق .
( 9 ) أي في مرض موته فإنه لا يصح منه حينئذ أكثر من ثلث ماله .
( 10 ) فإنه لا يصح العتق من المدين إن زادت قيمة العبد عن ثلث ماله وله دين .