أمر معين فلا بد له من محل معين .
وقد تقدم مثله في الطلاق ( 1 ) ، والمصنف رجح في شرح الإرشاد
الوقوع ( 2 ) ، وهنا توقف . وله ( 3 ) وجه إن لم يترجح اعتباره ،
فإن لم يعتبر التعيين فقال : أحد عبيدي حر صح ، وعين من شاء .
وفي وجوب الإنفاق عليهم قبله ( 4 ) ، والمنع من استخدام أحدهم ،
وبيعه وجهان . من ( 5 ) ثبوت النفقة قبل العتق ولم يتحقق ( 6 ) بالنسبة
إلى كل واحد فيستصحب ، واشتباه ( 7 ) الحر منهم بالرق مع انحصارهم
فيحرم استخدامهم وبيعهم ، ومن ( 8 ) استلزام ذلك الإنفاق على الحر
بسبب الملك ، والمنع ( 9 ) من استعمال المملوك .
شرح
فهو دليل لاعتبار التعيين في العتق .
( 1 ) في هذا الجزء السادس من طبعتنا الحديثة .
( 2 ) أي وقوع العتق من غير تعيين في مثل هذه الموارد .
( 3 ) مقصوده رحمه الله : أن التوقف في هذا المورد متعين إن لم يكن دليل
اعتبار التعيين أرجح فكأنه يريد أن يقول : إن دليل التعيين أرجح ، فإن لم يكن
هناك أرجحية فالتوقف متعين ، ولا سبيل إلى عدم اعتبار التعيين .
( 4 ) أي قبل التعيين .
( 5 ) دليل لوجوب النفقة على الجميع .
( 6 ) أي لم يتعين العتق بالنسبة إلى الجميع فيشك فيستصحب وجوب الإنفاق .
( 7 ) دليل لحرمة استخدام أحدهم ، للعلم الإجمالي بوجود حر فيهم . فلا
يجوز الاستخدام . فيحرم استخدامهم جميعا .
( 8 ) دليل لعدم وجوب الإنفاق على الجميع بعد العلم بعتق أحدهم .
( 9 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) أي ومن استلزام المنع من استعمال
المملوك أي من استخدامه .