والأقوى الأول ( 1 ) ، واحتمل المصنف استخراج المعتق بالقرعة ،
وقطع بها ( 2 ) لو مات قبل التعيين .
ويشكل كل منهما ( 3 ) بأن القرعة لاستخراج ما هو معين في نفسه
غير متعين ظاهرا ، لا لتحصيل التعيين ( 4 ) .
فالأقوى الرجوع إليه ( 5 ) فيه ( 6 ) أو إلى وارثه بعده ، ولو عدل
المعين عن من عينه لم يقبل ولم ينعتق الثاني إذ لم يبق للعتق محل ، بخلاف
ما لو أعتق معينا واشتبه ، ثم عدل ( 7 ) فإنهما ( 8 ) ينعتقان .
( ويشترط بلوغ ( 9 ) المولى ) المعتق ، ( واختياره ( 10 ) ورشده ،
شرح
فهو دليل لجواز استخدام المماليك بعد العتق .
( 1 ) وهو وجوب الإنفاق على الجميع وإن عتق واحد منهم ، وعدم جواز
استخدام أحدهم أيضا .
( 2 ) أي قطع ( المصنف ) بالقرعة لو مات المعتق بالكسر قبل تعيين المعتق بالفتح
( 3 ) أي كل من الاحتمال بالقرعة ، والقطع بها في قول المصنف .
( 4 ) وهنا لتحصيل التعيين ، لأنه غير متعين واقعا . فيكون على خلاف وضع
القرعة .
( 5 ) أي إلى المعتق بالكسر لو كان ، وإلى وارثه لو مات .
( 6 ) أي في التعين .
( 7 ) أي عدل المعتق بالكسر عن المملوك الذي عينه للعتق ، وعين عبدا
آخر للعتق .
( 8 ) أي المعدول عنه ، والمعدول إليه .
( 9 ) هو الوصول إلى حد التكليف حينما يتوجه نحوه الخطاب . وذلك إما
بإكماله خمس عشرة سنة ، أو بإنبات الشعر على عانته ، أو بالاحتلام .
( 10 ) أي لا يكون مكرها .