عبادة مطلقا ( 1 ) ممنوع ، بل هو عبادة خاصة يغلب فيها ( 2 ) فك الملك
فلا يمتنع من الكافر مطلقا ( 3 ) .
وقيل : لا يقع من الكافر مطلقا ( 4 ) نظرا إلى أنه عبادة تتوقف
على القربة ، وأن المعتبر من القربة ترتب أثرها من الثواب ، لا مطلق
طلبها ( 5 ) كما ينبه عليه ( 6 ) حكمهم ببطلان صلاته ، وصومه ، لتعذر القربة
منه فإن القدر المتعذر هو هذا المعنى ( 7 ) ، لا ما ادعوه أولا ( 8 ) ، ولأن
شرح
( 1 ) سواء قصد فك الملك أم لا .
( 2 ) أي في العبادة .
مقصوده رحمه الله من قوله : ( يغلب فيها فك الملك ) : إن الفرض الأولي
من تأسيس العتق وتشريعه هو فك رقبة هذا العبد وجعله كأحد الأحرار كي
يستفيد من مزايا الحياة .
وهذا المعنى يفوق على جانب قصد القربة وإن أخذت القربة شرطا في صحة
العتق .
إذن يصح العتق من الكافر بهذه الجهة ( وهو فك ملكيته ) .
( 3 ) سواء كان مقرا بالإلهية أم جاحدا .
( 4 ) لا توجد كلمة ( مطلقا ) في النسخ الخطية الموجودة عندنا وبعض
المطبوعة . والمراد من الإطلاق ما شرحناه في الهامش رقم 3 .
( 5 ) أي طلب القربة .
( 6 ) أي على أن المراد من القربة ( ترتب أثرها من الثواب ) .
( 7 ) وهو ( ترتب الثواب ) حيث لا يمكن حصوله للكافر بقصد القربة .
( 8 ) وهي إرادة وجه الله تعالى ، سواء حصل الأثر وهو ( الثواب ) أم لا .