تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عبادة مطلقا ( 1 ) ممنوع ، بل هو عبادة خاصة يغلب فيها ( 2 ) فك الملك فلا يمتنع من الكافر مطلقا ( 3 ) . وقيل : لا يقع من الكافر مطلقا ( 4 ) نظرا إلى أنه عبادة تتوقف على القربة ، وأن المعتبر من القربة ترتب أثرها من الثواب ، لا مطلق طلبها ( 5 ) كما ينبه عليه ( 6 ) حكمهم ببطلان صلاته ، وصومه ، لتعذر القربة منه فإن القدر المتعذر هو هذا المعنى ( 7 ) ، لا ما ادعوه أولا ( 8 ) ، ولأن
شرح
( 1 ) سواء قصد فك الملك أم لا . ( 2 ) أي في العبادة . مقصوده رحمه الله من قوله : ( يغلب فيها فك الملك ) : إن الفرض الأولي من تأسيس العتق وتشريعه هو فك رقبة هذا العبد وجعله كأحد الأحرار كي يستفيد من مزايا الحياة . وهذا المعنى يفوق على جانب قصد القربة وإن أخذت القربة شرطا في صحة العتق . إذن يصح العتق من الكافر بهذه الجهة ( وهو فك ملكيته ) . ( 3 ) سواء كان مقرا بالإلهية أم جاحدا . ( 4 ) لا توجد كلمة ( مطلقا ) في النسخ الخطية الموجودة عندنا وبعض المطبوعة . والمراد من الإطلاق ما شرحناه في الهامش رقم 3 . ( 5 ) أي طلب القربة . ( 6 ) أي على أن المراد من القربة ( ترتب أثرها من الثواب ) . ( 7 ) وهو ( ترتب الثواب ) حيث لا يمكن حصوله للكافر بقصد القربة . ( 8 ) وهي إرادة وجه الله تعالى ، سواء حصل الأثر وهو ( الثواب ) أم لا .