بينه ( 1 ) ، وبين فعل يستحقه الآمر من مال ، وغيره ( 2 ) ، وإن حتم
أحدهما ( 3 ) عليه . كما لا إكراه لو ألزمه بالطلاق ففعله قاصدا إليه ،
أو على طلاق معينة فطلق غيرها ، أو على طلقة فطلق أزيد .
ولو أكرهه على طلاق إحدى الزوجتين فطلق معينة فالأقوى أنه
إكراه . إذ لا يتحقق فعل مقتضى أمره بدون إحديهما ، وكذا ( 4 ) القول
في غيره من العقود والإيقاع ، ولا يشترط التورية بأن ينوي غيرها ( 5 )
وإن أمكنت ( 6 ) .
( والقصد ( 7 ) ، فلا عبرة بعبارة الساهي ، والنائم ، والغالط ( 8 ) ) .
والفرق بين الأول والأخير : أن الأول لا قصد له مطلقا ( 9 )
والثاني ( 10 ) له قصد إلى غير من طلقها فغلط وتلفظ بها .
شرح
( 1 ) أي بين الطلاق .
( 2 ) كالقصاص إذا كان المكره بالكسر يستحق من المكره بالفتح .
( 3 ) وهما الطلاق ، وأخذ المال ، أو القصاص .
( 4 ) أي وكذا غير الطلاق من العقود والإيقاعات لو وقع عن غير إكراه
أثر العقد ، أو الإيقاع أثره .
وإن وقع عن إكراه فلا يؤثر العقد ، أو الإيقاع أثره .
( 5 ) أي ينوي المكره بالفتح غير زوجته من النساء الأخر .
( 6 ) أي التورية .
( 7 ) أي ويعتبر في المطلق القصد .
( 8 ) كمن أراد أن يقول : طالب أو طابق مثلا فقال غلطا : ( طالق ) .
( 9 ) أي لا يقصد أي شئ من كلامه حين يتكلم .
( 10 ) وهو الغالط الذي كان الأخير من الثلاثة .