تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
والعلم ، أو الظن ( 1 ) أنه يفعله به لو لم يفعل . ولا فرق بين كون المتوعد به قتلا ، وجرحا ، وأخذ مال وإن قل ، وشتما ، وضربا ، وحبسا ويستوي في الثلاثة الأول ( 2 ) جميع الناس . أما الثلاثة الأخيرة فتختلف باختلاف الناس فقد يؤثر قليلها في الوجيه الذي ينقصه ذلك ( 3 ) ، وقد يحتمل بعض الناس شيئا منها لا يؤثر في قدره ( 4 ) ، والمرجع في ذلك ( 5 ) إلى العرف ، ولو خيره المكره بين الطلاق ، ودفع مال غير مستحق فهو إكراه ، بخلاف ما لو خيره
شرح
إلى المكره بالكسر . وقد لا يكون الإكراه مضرا بحال بعض كما لو أجبر الثري بدفع المبلغ أو بيع داره ، أو طلاق امرأته فباع أو طلق فإنه حينئذ لا يقع البيع ، أو الطلاق مكرها وباطلا ، بل هما صحيحان ، للتمكن على دفع المبلغ من دون أي ضرر يتوجه نحوه . ( 1 ) بجر الظن والعلم عطفا على مدخول مع ، أي مع علم المكره بالفتح أو ظنه بأنه لو لم يفعل ما أمره المكره بالكسر لفعل ما توعد به . ( 2 ) من القتل والجرح وأخذ المال . ولا يخفى ما في الأخير من الثلاثة الأول . فإن أخذ المال يختلف بالنسبة إلى الأشخاص المكرهين كما عرفت في الهامش رقم 4 ص 19 فرب أخذ مضر وآخر غير مضر . ( 3 ) أو الضعيف الذي يؤثر فيه الضرب القليل . ( 4 ) أو لا يؤثر في صحته . ( 5 ) أي في الضرر في الثلاثة الأخيرة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 20 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر