والعلم ، أو الظن ( 1 ) أنه يفعله به لو لم يفعل .
ولا فرق بين كون المتوعد به قتلا ، وجرحا ، وأخذ مال وإن قل ،
وشتما ، وضربا ، وحبسا ويستوي في الثلاثة الأول ( 2 ) جميع الناس .
أما الثلاثة الأخيرة فتختلف باختلاف الناس فقد يؤثر قليلها في الوجيه
الذي ينقصه ذلك ( 3 ) ، وقد يحتمل بعض الناس شيئا منها لا يؤثر
في قدره ( 4 ) ، والمرجع في ذلك ( 5 ) إلى العرف ، ولو خيره المكره
بين الطلاق ، ودفع مال غير مستحق فهو إكراه ، بخلاف ما لو خيره
شرح
إلى المكره بالكسر .
وقد لا يكون الإكراه مضرا بحال بعض كما لو أجبر الثري بدفع المبلغ
أو بيع داره ، أو طلاق امرأته فباع أو طلق فإنه حينئذ لا يقع البيع ، أو الطلاق
مكرها وباطلا ، بل هما صحيحان ، للتمكن على دفع المبلغ من دون أي ضرر يتوجه
نحوه .
( 1 ) بجر الظن والعلم عطفا على مدخول مع ، أي مع علم المكره بالفتح
أو ظنه بأنه لو لم يفعل ما أمره المكره بالكسر لفعل ما توعد به .
( 2 ) من القتل والجرح وأخذ المال .
ولا يخفى ما في الأخير من الثلاثة الأول . فإن أخذ المال يختلف بالنسبة إلى
الأشخاص المكرهين كما عرفت في الهامش رقم 4 ص 19 فرب أخذ مضر وآخر
غير مضر .
( 3 ) أو الضعيف الذي يؤثر فيه الضرب القليل .
( 4 ) أو لا يؤثر في صحته .
( 5 ) أي في الضرر في الثلاثة الأخيرة .