تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
( و ) كذا ( لا ) يطلق الولي ( عن السكران ) ، وكذا المغمى عليه ، وشارب المرقد ( 1 ) كالنائم ، لأن عذرهم متوقع الزوال ( والاختيار فلا يقع طلاق المكره ) كما لا يقع شئ من تصرفاته عدا ما استثني ( 2 ) ويتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به في نفسه ، أو من يجري مجراه ( 3 ) بحسب ( 4 ) حاله مع قدرة المتوعد على فعل ما توعد به ،
شرح
( 1 ) المرقد بصيغة الفاعل من باب الأفعال ما ينوم الإنسان إذا استعمله . ( 2 ) أي من تصرفات المكره بالفتح كما لو كان عليه دين ولم يؤده ، وهو قادر على الأداء فأجبره الحاكم على بيع ما يملكه عدا المستثنيات كالدار ، والأثاث والخادم وغيرها مما تعد للمدين أشياء ضرورية لمقامه وعنوانه الخارجي ، فإنه لو باع المدين ما يملكه بإجبار الحاكم لأداء ديونه يقع البيع صحيحا وإن كان مكرها . هذا ما أفاده الشارح رحمه الله في هذا المقام . ولا يخفى عدم صدق الإكراه في هذه الصورة ونظائرها كمن له عبد ، أو بهيمة ولم يقم في نفقتهما فأجبر على بيع ما يملكه لنفقتهما ، أو لأداء ديونه لم يكن مكرها ، لخروجه عن الإكراه موضوعا كما أفاده ( الشيخ ) قدس سره في ( المكاسب ) كتاب البيع في الإكراه . وإليك نصه . ( ومن هنا نعلم أنه أو أكره على بيع ماله ، أو إيفاء مال مستحق لم يكن إكراها ، لأن القدر المشترك بين الحق وغيره إذا أكره لم يقع باطلا ، وإلا لوقع الإيفاء باطلا أيضا ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع الله في الخلد مقامه . ( 3 ) كولده وأبويه وزوجته وإخوته . ( 4 ) ( الجار والمجرور ) متعلق بقوله : ( مضرا ) : أي الإكراه قد يكون مضرا بحال بعض أفراد المكره بالفتح كما لو أجبر الفقير على دفع مائة دينار ، أو بيع داره ، أو طلاق زوجته فإن دفع المبلغ يكون مضرا بالنسبة إلى حاله لو دفع
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر