أو مع عدمه ( 1 ) ( عن المجنون ) المطبق مع المصلحة ( لا عن الصبي ) ،
لأن له أمدا يرتقب ويزول نقصه فيه ( 2 ) ، وكذا ( 3 ) المجنون ذو الأدوار
ولو بلغ الصبي فاسد العقل طلق عنه الولي حينئذ ، وأطلق جماعة
من الأصحاب جواز طلاق الولي عن المجنون من غير فرق بين المطبق ،
وغيره ( 4 ) ، وفي بعض الأخبار ( 5 ) دلالة عليه . والتفصيل ( 6 )
متوجه ، وبه ( 7 ) قطع في القواعد .
واعلم أن الأخبار ( 8 ) غير صريحة في جوازه ( 9 ) من وليه ، ولكن
فخر المحققين ادعى الإجماع على جوازه فكان ( 10 ) أقوى في حجيته منها .
والعجب أن الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع على عدمه ( 11 ) .
شرح
( 1 ) أي مع عدم اتصال الجنون بحال صغر المجنون . بمعنى أنه بلغ ثم جن .
( 2 ) أي في ذلك الأمر الذي يرتقب زواله كالصغر ، فإنه ليس للولي تطليق
زوجة الصغير .
( 3 ) أي وكذا لا يصح تطليق الولي زوجة من يرجى صحوه في زمان دون
زمان .
( 4 ) كالجنون الأدواري .
( 5 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 35 من أبواب الطلاق الحديث 1 - 2 - 3 .
( 6 ) وهو تطليق الولي عن المجنون الإطباقي ، دون الأدواري .
( 7 ) أي وبالتفصيل المذكور .
( 8 ) المشار إليها في الهامش رقم 5 .
( 9 ) أي في جواز الطلاق .
( 10 ) أي الإجماع المذكور أقوى حجة من حجية تلك الأخبار المشار إليها
في الهامش رقم 5 .
( 11 ) أي ادعى ( الشيخ ) الإجماع أيضا على عدم جواز طلاق الولي عن المجنون .