خلافية ، بل الإجماع ( 1 ) على اشتراط اجتهاد الحاكم مطلقا ، نعم منع
بعض الأصحاب من التحكيم هنا ( 2 ) لأن أحكام اللعان لا تختص بالمتلاعنين
فإن نفي الولد يتعلق بحقه ، ومن ثم لو تصادقا ( 3 ) على نفيه لم ينتف
بدون اللعان ، خصوصا عند من يشترط تراضيهما بحكمه بعده ( 4 ) .
والأشهر الأول ( 5 ) .
هذا ( 6 ) كله في حال حضور الإمام عليه السلام ، لما تقدم في باب
القضاء ( 7 ) : من أن قاضي التحكيم لا يتحقق إلا مع حضوره ، أما مع
شرح
الفقهاء حتى يقال : هل يشترط فيه الاجتهاد أم لا .
( 1 ) مبتدأ خبره محذوف والتقدير : بل الإجماع على اشتراط اجتهاد الحاكم
مطلقا ( حاصل ) . فحاصل هو الخبر .
والمراد من مطلقا : اللعان وغيره من بقية الأحكام ويحتمل أن يكون ( مطلق )
بالرفع فعليه يكون هو الخبر والمعنى واحد وإن كانت النسخ الموجودة عندنا أثبتت
الكلمة بالنصب .
( 2 ) أي منع بعض الفقهاء من جواز التحكيم في اللعان .
( 3 ) أي الزوج والزوجة .
( 4 ) أي بعد الحكم .
( 5 ) وهي صحة تحكيم المجتهد بين الملاعنين .
( 6 ) أي هذا الخلاف وهو ( جواز التحكيم وعدمه ) في حال حضور الإمام
عليه السلام .
( 7 ) في ( الجزء الثالث ) من طبعتنا الحديثة ( كتاب القضاء ) ص 70 عند
قول ( الشارح ) رحمه الله : ( وهل يشترط في نفوذ حكم قاضي التحكيم تراضي
الخصمين به بعده قولان . أجودهما العدم ) .