( ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه انتفى بغير لعان ) إجماعا ، وإنما الخلاف
في أنه هل يلحق به بمجرد إمكان كونه ( 1 ) منه وإن لم يقر به ( 2 )
أم لا بد من العلم بوطئه ، وإمكان لحوقه به ( 3 ) ، أو إقراره به ( 4 ) .
فعلى ما اختاره المصنف ( 5 ) والأكثر ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي كون الولد من المالك .
( 2 ) أي يترتب عليه آثار اللحوق من التوارث وغيره .
( 3 ) أي مع إمكان لحوق الولد بالمالك كما إذا ولد بعد وفاة المالك ، وبعد
الوطي بستة أشهر ، ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل .
( 4 ) هذا هو ( القول الثالث ) في المسألة أي إمكان لحوق الولد بالمالك .
والعلم بوطأه لا يفيد إلا إذا أقر بكونه منه وإليك الأقوال الثلاثة :
( الأول ) مجرد إمكان لحوق الولد بالمالك وإن لم يعلم بوطأه فعلى هذا لو مات
المالك والأمة حامل بالولد المتولد منها يلحق بالمالك ، لأن اللحوق ممكن . حيث
إنها كانت تحته .
( الثاني ) عدم لحوق الولد بالمالك إلا إذا علم بوطأه لها .
وتولده منها بعد الوطي فوق ستة أشهر ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل وإن
لم يقر به .
( الثالث ) عدم اكتفاء كل ذلك ، بل لا بد من الإقرار بلحوق الولد به .
فعلى هذا لو تولد بعد المالك ولم يسبق الاعتراف به يبقى معلقا لا يترتب عليه آثار
اللحوق من إرث وغيره كما لو كان وقف ويتولاه ابنه حسب التسلسل في التولية .
فإن هذا الولد ليس له تولي الوقف ، لعدم سبق اعتراف المالك به .
( 5 ) وهو ( القول الثالث ) من أنه لا بد من الاعتراف بكون الولد منه ،
سواء علمنا بوطأه لها أم لا .
( 6 ) وهو ( القول الثاني ) من وطأه وإمكان لحوقه بالمالك .