تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه انتفى بغير لعان ) إجماعا ، وإنما الخلاف في أنه هل يلحق به بمجرد إمكان كونه ( 1 ) منه وإن لم يقر به ( 2 ) أم لا بد من العلم بوطئه ، وإمكان لحوقه به ( 3 ) ، أو إقراره به ( 4 ) . فعلى ما اختاره المصنف ( 5 ) والأكثر ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي كون الولد من المالك . ( 2 ) أي يترتب عليه آثار اللحوق من التوارث وغيره . ( 3 ) أي مع إمكان لحوق الولد بالمالك كما إذا ولد بعد وفاة المالك ، وبعد الوطي بستة أشهر ، ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل . ( 4 ) هذا هو ( القول الثالث ) في المسألة أي إمكان لحوق الولد بالمالك . والعلم بوطأه لا يفيد إلا إذا أقر بكونه منه وإليك الأقوال الثلاثة : ( الأول ) مجرد إمكان لحوق الولد بالمالك وإن لم يعلم بوطأه فعلى هذا لو مات المالك والأمة حامل بالولد المتولد منها يلحق بالمالك ، لأن اللحوق ممكن . حيث إنها كانت تحته . ( الثاني ) عدم لحوق الولد بالمالك إلا إذا علم بوطأه لها . وتولده منها بعد الوطي فوق ستة أشهر ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل وإن لم يقر به . ( الثالث ) عدم اكتفاء كل ذلك ، بل لا بد من الإقرار بلحوق الولد به . فعلى هذا لو تولد بعد المالك ولم يسبق الاعتراف به يبقى معلقا لا يترتب عليه آثار اللحوق من إرث وغيره كما لو كان وقف ويتولاه ابنه حسب التسلسل في التولية . فإن هذا الولد ليس له تولي الوقف ، لعدم سبق اعتراف المالك به . ( 5 ) وهو ( القول الثالث ) من أنه لا بد من الاعتراف بكون الولد منه ، سواء علمنا بوطأه لها أم لا . ( 6 ) وهو ( القول الثاني ) من وطأه وإمكان لحوقه بالمالك .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 197 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر