تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولكن يشكل ثبوته ( 1 ) مطلقا ، لأن ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزوج فكيف يتوقف نفيه على اللعان . نعم يتم ذلك ( 2 ) في القذف بالزنا . فالتفصيل ( 3 ) كما ذهب إليه ابن إدريس حسن ، لكنه حمل اختلاف الأصحاب عليه ( 4 ) . وهو ( 5 ) صلح من غير تراضي الخصمين ، لأن النزاع
شرح
غير المدخول بها غير ثابت . فيقع اللعان بالزوجة غير المدخول بها . ( 1 ) أي ثبوت اللعان بالزوجة غير المدخول بها مطلقا ، سواء كان لنفي الولد ، أم لنفي الحد . ( 2 ) أي الرجوع إلى عموم الآية ، والقول بوقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها بالنسبة إلى دفع الحد في القذف بالزنا . ( 3 ) وهو عدم وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها لنفي الولد ، ووقوع اللعان في القذف بالزنا . ( 4 ) أي حمل ( ابن إدريس ) اختلاف فقهاء الإمامية في وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها على هذا التفصيل المذكور . بمعنى : أن من قال : بعدم وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها أراد اللعان لنفي الولد . ومن قال : بوقوع اللعان بها أراد اللعان لنفي الحد عن القاذف . ( 5 ) هذا كلام ( الشارح ) فكأنه قدس سره لم يرتض هذا الحل من ( ابن إدريس ) رحمه الله . بل يقول : إن اختلاف الفقهاء في نفي القذف ، لا في نفي الولد . حيث إنه لا نزاع هناك ، للإجماع على أن ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزوج . فكيف يمكن وجود الخلاف في وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 194 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر