ولكن يشكل ثبوته ( 1 ) مطلقا ، لأن ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزوج
فكيف يتوقف نفيه على اللعان . نعم يتم ذلك ( 2 ) في القذف بالزنا .
فالتفصيل ( 3 ) كما ذهب إليه ابن إدريس حسن ، لكنه حمل اختلاف
الأصحاب عليه ( 4 ) . وهو ( 5 ) صلح من غير تراضي الخصمين ، لأن النزاع
شرح
غير المدخول بها غير ثابت .
فيقع اللعان بالزوجة غير المدخول بها .
( 1 ) أي ثبوت اللعان بالزوجة غير المدخول بها مطلقا ، سواء كان لنفي
الولد ، أم لنفي الحد .
( 2 ) أي الرجوع إلى عموم الآية ، والقول بوقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها
بالنسبة إلى دفع الحد في القذف بالزنا .
( 3 ) وهو عدم وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها لنفي الولد ، ووقوع
اللعان في القذف بالزنا .
( 4 ) أي حمل ( ابن إدريس ) اختلاف فقهاء الإمامية في وقوع اللعان بالزوجة
غير المدخول بها على هذا التفصيل المذكور .
بمعنى : أن من قال : بعدم وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها أراد اللعان
لنفي الولد .
ومن قال : بوقوع اللعان بها أراد اللعان لنفي الحد عن القاذف .
( 5 ) هذا كلام ( الشارح ) فكأنه قدس سره لم يرتض هذا الحل من ( ابن
إدريس ) رحمه الله .
بل يقول : إن اختلاف الفقهاء في نفي القذف ، لا في نفي الولد . حيث إنه
لا نزاع هناك ، للإجماع على أن ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزوج . فكيف يمكن
وجود الخلاف في وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها .