( ويعتبر في الملاعنة الكمال ، والسلامة من الصمم والخرس ) فلو
قذف الصغيرة فلا لعان ، بل يحد إن كانت في محل الوطء كبنت الثماني ،
وإلا عزر خاصة للسب المتيقن كذبه ( 1 ) ولو قذف المجنونة بزنا أضافه
إلى حالة الجنون عزر ، أو حالة ( 2 ) الصحة فالحد ، وله إسقاطه ( 3 )
باللعان بعد إفاقتها ، وكذا لو نفى ولدها ( 4 ) ولو قذف الصماء والخرساء
حرمتا عليه أبدا ولا لعان ، وفي لعانهما ( 5 ) لنفي الولد وجهان . من ( 6 )
عدم النص فيرجع إلى الأصل ( 7 ) . ومساواته ( 8 ) للقذف في الحكم .
شرح
فهناك ضرر آخر على القاذف وهو ( التلويح بقذف الزوجة بالزنا إن لم يكن ذلك
تصريحا ) .
ويحتمل أن يكون المراد من ( مع التعريض بالقذف ) : أن نفي الولد كما لا فائدة
فيه تصريحا ، كذلك لا فائدة في نفيه تلويحا ، لأنه قد تعرض للقذف .
( 1 ) لأنه لا يتصور زناء هذه الصبية بحسب العادة .
( 2 ) أي أضاف الزنا إلى حالة الصحة .
( 3 ) أي وللقاذف إسقاط الحد عن نفسه باللعان .
( 4 ) أي وكذا ينتظر إفاقة زوجته للملاعنة لو نفى الولد عنه .
( 5 ) أي وفي لعان الصماء والخرساء لو نفى الولد .
( 6 ) دليل لوقوع اللعان مع الصماء والخرساء في نفي الولد .
( 7 ) وهو عموم الآية الشريفة المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 189 .
والأخبار الواردة في الباب .
( 8 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) أي ومن مساواة نفي الولد
للقذف . فهو دليل لعدم وقوع اللعان من الصماء والخرساء في نفي الولد .