من أنه ( 1 ) كالشهادة أو اليمين وهما ( 2 ) كافيان على ما سبق عليهما
من الدعوى . ومن ( 3 ) تعدد السبب الموجب لتعدد المسبب إلا ما أخرجه
الدليل ( 4 ) .
( ولا بد من كون الملاعن كاملا ) بالبلوغ والعقل ، ولا يشترط العدالة
ولا الحرية ، ولا انتفاء الحد عن قذف ، ولا الإسلام ، بل يلاعن ( ولو كان
كافرا ) ، أو مملوكا ، أو فاسقا ، لعموم الآية ( 5 ) ، ودلالة الروايات ( 6 )
عليه .
وقيل : لا يلاعن الكافر ، ولا المملوك بناء على أنه شهادات كما يظهر
من قوله تعالى : " فشهادة أحدهم " وهما ليسا من أهلها وهو ( 7 ) ممنوع
لجواز كونه ( 8 ) أيمانا ، لافتقاره إلى ذكر اسم الله تعالى ، واليمين يستوي
فيه العدل والفاسق ، والحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والذكر والأنثى
شرح
( 1 ) أي اللعان كالشهادة فهو دليل لعدم الاحتياج إلى تعدد اللعان .
( 2 ) أي الشهادة واليمين كافيتان على ما سبق عليهما من الدعاوى وإن تعددت
( 3 ) دليل للاحتياج إلى تعدد اللعان .
( 4 ) كما في أسباب الوضوء والغسل .
( 5 ) وهو قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم
شهداء إلا أنفسهم ) . حيث إنها عامة تشمل كل أحد .
( 6 ) راجع الوسائل الطبعة الحديثة الجزء 15 كتاب اللعان ص 587 الباب
1 - 2 الأحاديث .
( 7 ) أي كون اللعان شهادة ممنوع .
( 8 ) أي كون اللعان حلفا .