وما ذكره ( 1 ) معارض بوقوعه ( 2 ) من الفاسق إجماعا ( ويصح لعان
الأخرس بالإشارة المعقولة إن أمكن معرفته ( 3 ) اللعان ) كما يصح منه إقامة
الشهادة ، والإيمان ، والإقرار ، وغيرها من الأحكام ( 4 ) ، ولعموم الآية ( 5 ) .
وقيل : بالمنع ( 6 ) ، والفرق ( 7 ) لأنه ( 8 ) مشروط بالألفاظ الخاصة
دون الإقرار والشهادة فإنهما يقعان بأي عبارة اتفقت ، ولأصالة عدم
ثبوته ( 9 ) إلا مع تيقنه وهو ( 10 ) منتف هنا .
وأجيب بأن الألفاظ الخاصة إنما تعتبر مع الإمكان ، وإشارته قائمة
مقامها ( 11 ) كما قامت في الطلاق وغيره من الأحكام المعتبرة بالألفاظ الخاصة .
شرح
( 1 ) أي القول بعدم وقوع اللعان من الكافر والمملوك بأنهما ليسا من أهل
الشهادة .
( 2 ) أي بوقوع اللعان من الفاسق إجماعا .
( 3 ) أي معرفة الأخرس اللعان بأن يفهم ويلقن اللعان وكيفيته .
( 4 ) أي في سائر أبواب المعاملات .
( 5 ) وهو قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم . فإنه عام يشمل
الأخرس أيضا .
( 6 ) أي بمنع وقوع اللعان من الأخرس .
( 7 ) أي وبالفرق بين اللعان ، وبين إقامة الشهادة والإيمان والإقرار
والعقود والإيقاعات .
( 8 ) أي اللعان .
( 9 ) أي عدم ثبوت اللعان إلا مع تيقن موضوعه إذ الأخرس مشكوك
الوقوع منه .
( 10 ) أي اليقين بصحة اللعان منتف في الأخرس .
( 11 ) أي مقام الألفاظ الخاصة كما قامت الإشارة مقام اللفظ الخاص في الطلاق .