تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لم يبعد الجواز به ( 1 ) لأنه ( 2 ) حينئذ كالمشاهدة .
( الثاني ( 3 ) . إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة ) المعتبرة في إلحاق الولد به ، وهي وضعه لستة أشهر فصاعدا من حين وطئه ، ولم يتجاوز حملها أقصى مدته ، وكونها موطوءته بالعقد الدائم ( وإن سكت حال الولادة ) ولم ينفه ( على الأقوى ) ، لأن السكوت أعم من الاعتراف به فلا يدل عليه . وقال الشيخ : ليس له إنكاره حينئذ ( 4 ) لحكم الشارع بإلحاقه به بمجرد الولادة العاري عن النفي ، إذ اللحوق لا يحتاج إلى غير الفراش فيمتنع أن يزيل إنكاره حكم الشارع ، ولأدائه إلى عدم استقرار الأنساب . وفيه ( 5 ) أن حكم الشارع بالإلحاق مبني على أصالة عدم النفي ( 6 ) . أو على الظاهر ( 7 ) وقد ظهر خلافه ( 8 ) ، ولو لم يمكنه النفي حالة الولادة إما لعدم قدرته عليه لمرض ، أو حبس ، أو اشتغال بحفظ ماله من حرق أو غرق ، أو لص ولم يمكنه الإشهاد ، ونحو ذلك ، أو لعدم علمه بأن له
شرح
( 1 ) أي جواز القذف بالشياع المفيد للعلم . ( 2 ) أي الشياع حين أن حصل العلم بمضمونه . ( 3 ) أي السبب الثاني للعان . ( 4 ) أي حين أن سكت . ( 5 ) أي فيما ذهب إليه ( الشيخ ) قدس سره . ( 6 ) أي أصالة عدم النفي عمن ولد على فراشه ( 7 ) وهو أنهما زوجان وبينهما الفراش وقد حصل الوطي بينهما ولم ينكره الزوح فظاهر الحال يقتضي كونه ولدا له . ( 8 ) أي خلاف الظاهر حين أنكر الرجل ولادة الطفل منه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 186 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر