لم يبعد الجواز به ( 1 ) لأنه ( 2 ) حينئذ كالمشاهدة .
( الثاني ( 3 ) . إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة ) المعتبرة
في إلحاق الولد به ، وهي وضعه لستة أشهر فصاعدا من حين وطئه ،
ولم يتجاوز حملها أقصى مدته ، وكونها موطوءته بالعقد الدائم ( وإن سكت
حال الولادة ) ولم ينفه ( على الأقوى ) ، لأن السكوت أعم من الاعتراف به
فلا يدل عليه .
وقال الشيخ : ليس له إنكاره حينئذ ( 4 ) لحكم الشارع بإلحاقه به
بمجرد الولادة العاري عن النفي ، إذ اللحوق لا يحتاج إلى غير الفراش
فيمتنع أن يزيل إنكاره حكم الشارع ، ولأدائه إلى عدم استقرار الأنساب .
وفيه ( 5 ) أن حكم الشارع بالإلحاق مبني على أصالة عدم النفي ( 6 ) .
أو على الظاهر ( 7 ) وقد ظهر خلافه ( 8 ) ، ولو لم يمكنه النفي حالة الولادة
إما لعدم قدرته عليه لمرض ، أو حبس ، أو اشتغال بحفظ ماله من حرق
أو غرق ، أو لص ولم يمكنه الإشهاد ، ونحو ذلك ، أو لعدم علمه بأن له
شرح
( 1 ) أي جواز القذف بالشياع المفيد للعلم .
( 2 ) أي الشياع حين أن حصل العلم بمضمونه .
( 3 ) أي السبب الثاني للعان .
( 4 ) أي حين أن سكت .
( 5 ) أي فيما ذهب إليه ( الشيخ ) قدس سره .
( 6 ) أي أصالة عدم النفي عمن ولد على فراشه
( 7 ) وهو أنهما زوجان وبينهما الفراش وقد حصل الوطي بينهما ولم ينكره
الزوح فظاهر الحال يقتضي كونه ولدا له .
( 8 ) أي خلاف الظاهر حين أنكر الرجل ولادة الطفل منه .