النفي لقرب عهده بالإسلام ، أو بعده عن الأحكام فلا إشكال في قبوله ( 1 )
عند زوال المانع ، ولو ادعى عدم العلم به ( 2 ) قبل مع إمكانه في حقه ( 3 )
وإنما يجوز له نفيه باللعان على أي وجه كان ( ما لم يسبق الاعتراف منه به
صريحا ، أو فحوى ) فالأول ( 4 ) ظاهر . والثاني ( 5 ) أن يجيب المبشر
بما يدل على الرضا به والاعتراف ( مثل أن يقال له : بارك الله لك في هذا
الولد فيؤمن ( 6 ) ، أو يقول : إن شاء الله ، بخلاف ) قوله في الجواب
( بارك الله فيك وشبهه ) كأحسن الله إليك ورزقك الله مثله فإنه لا يقتضي
الإقرار ، لاحتماله غيره احتمالا ظاهرا .
( ولو قذفها بالزنا ونفي الولد وأقام بينة ) بزناها ( سقط الحد )
عنه ، لأجل القذف بالبينة ( ولم ينتف عنه الولد إلا باللعان ) ، لأنه
لاحق بالفراش وإن زنت أمه كما مر ( 7 ) ، ولو لم يقم بينة كان له
اللعان للأمرين ( 8 ) معا ، وهل يكتفى بلعان واحد ( 9 ) أم يتعدد . وجهان
شرح
( 1 ) أي في قبول قول الزوج في نفي الولد عنه .
( 2 ) أي بان له نفي الولد .
( 3 ) بأن كان من أهل البوادي ، أو قريب العهد بالإسلام .
( 4 ) وهو الاعتراف بالصراحة كهذا ولدي .
( 5 ) وهو الاعتراف فحوى كما لو أعطى أبو المولود للمبشر أنعاما .
( 6 ) أي يقول آمين فهو اعتراف ضمني . وكذا في قوله : أنشأ الله .
( 7 ) في قول ( الشارح ) : ( إذ اللحوق لا يحتاج إلا إلى الفراش ) .
( 8 ) وهما : القذف . ونفي الولد .
( 9 ) أي لكلا الأمرين .