تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وإن حرم كوقت الحيض ، والإحرام ، والظهار فلا تخرج به ( 1 ) عن الإحصان ، وكذا وطء الشبهة ( 2 ) ، ومقدمات الوطء مطلقا ( 3 ) ( فلو رمى المشهورة بالزنا ) ولو مرة ( 4 ) ( فلا حد ولا لعان ) بل يعزر ( ولا يجوز القذف إلا مع المعاينة للزنا كالميل في المكحلة ( 5 ) ) ليترتب عليه اللعان إذ هو ( 6 ) شهادة ، أو في معناها ( لا بالشياع ، أو غلبة الظن ) بالفعل فإن ذلك لا يجوز الاعتماد عليه في ثبوت الزنا . هذا إذا لم يشترط في الشياع حصول العلم بالخبر فإنه حينئذ ( 7 ) يكون كالبينة وهي ( 8 ) لا تجوز القذف أيضا أما لو اشترطنا فيه العلم
شرح
( 1 ) أي بهذه الحرمة العرضية كالموارد المذكورة ، لأن الوطي صادف بضعا هو ملك له . ( 2 ) في أن المرأة لا تخرج عن الإحصان لو زنى بها شبهة . ( 3 ) سواء كانت عن عمد ، أو شبهة . ويحتمل أن يراد بالإطلاق جميع مراحل مقدمات الوطي من النظر ، والقبلة ، واللمس وغيرها . فإن هذه المقدمات لا تكون موجبة لخروج المرأة عن الإحصان فيصح وقوع اللعان لو رماها بالزنا . ولا يخفى ما في اتصاف هذه المرأة بالعفاف . ( 4 ) متعلق بالمشهورة أي ولو كانت مشهورة بأنها زنت مرة واحدة . ( 5 ) بضم الميم والحاء وعاء الكحل أي الإناء ، الذي يجعل فيه الكحل . وهي أحد الأوزان التي جاءت على الضم . ( 6 ) أي اللعان شهادة . فلا بد من اعتبار العلم بمتعلقها . ( 7 ) أي حين أن لم نشترط حصول العلم في الشياع . ( 8 ) أي البينة لا تجوز القذف . فكذلك الشياع غير المفيد للعلم لا يجوز القذف