وإن حرم كوقت الحيض ، والإحرام ، والظهار فلا تخرج به ( 1 )
عن الإحصان ، وكذا وطء الشبهة ( 2 ) ، ومقدمات الوطء مطلقا ( 3 )
( فلو رمى المشهورة بالزنا ) ولو مرة ( 4 ) ( فلا حد ولا لعان ) بل يعزر
( ولا يجوز القذف إلا مع المعاينة للزنا كالميل في المكحلة ( 5 ) ) ليترتب
عليه اللعان إذ هو ( 6 ) شهادة ، أو في معناها ( لا بالشياع ، أو غلبة
الظن ) بالفعل فإن ذلك لا يجوز الاعتماد عليه في ثبوت الزنا .
هذا إذا لم يشترط في الشياع حصول العلم بالخبر فإنه حينئذ ( 7 )
يكون كالبينة وهي ( 8 ) لا تجوز القذف أيضا أما لو اشترطنا فيه العلم
شرح
( 1 ) أي بهذه الحرمة العرضية كالموارد المذكورة ، لأن الوطي صادف بضعا
هو ملك له .
( 2 ) في أن المرأة لا تخرج عن الإحصان لو زنى بها شبهة .
( 3 ) سواء كانت عن عمد ، أو شبهة .
ويحتمل أن يراد بالإطلاق جميع مراحل مقدمات الوطي من النظر ، والقبلة ،
واللمس وغيرها . فإن هذه المقدمات لا تكون موجبة لخروج المرأة عن الإحصان
فيصح وقوع اللعان لو رماها بالزنا .
ولا يخفى ما في اتصاف هذه المرأة بالعفاف .
( 4 ) متعلق بالمشهورة أي ولو كانت مشهورة بأنها زنت مرة واحدة .
( 5 ) بضم الميم والحاء وعاء الكحل أي الإناء ، الذي يجعل فيه الكحل .
وهي أحد الأوزان التي جاءت على الضم .
( 6 ) أي اللعان شهادة . فلا بد من اعتبار العلم بمتعلقها .
( 7 ) أي حين أن لم نشترط حصول العلم في الشياع .
( 8 ) أي البينة لا تجوز القذف . فكذلك الشياع غير المفيد للعلم لا يجوز القذف