تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فناسب نفي اليمين فيه ، ونسبته ( 1 ) إلى القول يؤذن بتوقفه فيه . ووجهه ( 2 ) أصالة عدم الاشتراط ، والحكم في الآية وقع مقيدا بالوصف ( 3 ) وهو لا يدل على نفيه عما عداه ، وجاز خروجه ( 4 ) مخرج الأغلب ، وقد روي ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله لا عن بين عويمر العجلاني ، وزوجته ولم يسألهما عن البينة ( والمعني بالمحصنة العفيفة ) عن وطء محرم لا يصادف ملكا ( 6 ) وإن اشتمل على عقد ، لا ما صادفه ( 7 )
شرح
فثبت الحد عليها باليمين . هذا إذا لم يكن للزوج بينة . وأما إذا كان للزوج بينة فلا ينبغي اللعان حينئذ ، لأن حد الزنا مبني على التحفيف فناسب أن لا يثبت باليمين أي بلعان الزوج مع وجود البينة . ( 1 ) أي ونسبة ( المصنف ) اشتراط عدم وجود البينة إلى القول . ( 2 ) أي وجه توقف ( المصنف ) أصالة عدم اشتراط عدم البنية في اللعان ، لأنه شرط مشكوك فيه والأصل عدمه . ( 3 ) أي حكم اللعان في الآية الكريمة المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 182 وقع معتبرا بالوصف وهو عدم وجود البنية ، ولم يقيد الحكم في الآية بالشرط . وقد تقرر في الأصول : أن مفهوم الوصف لا حجية فيه . ولهذا قال الشارح : وهو لا يدل على نفي ما عداه . ( 4 ) أي خروج القيد وهو كون الحكم مقيدا في الآية الشريفة بالوصف جاء على طبق الأغلب . حيث إن أعلب الناس حينما يرمون أزواجهم لا تكون لهم البينة . ( 5 ) ( الوسائل ) الطبعة الجديدة الجزء 15 كتاب اللعان ص 589 الباب 1 الحديث 9 . ( 6 ) أي لا يصادف الوطي في ملك الواطي بمعنى أن البضع لا يكون ملكا له ( 7 ) أي لا في بضع يكون ملكا له وإن حرم له الوطي بالعرض ككونها في وقت الحيض ، أو الإحرام .