فناسب نفي اليمين فيه ، ونسبته ( 1 ) إلى القول يؤذن بتوقفه فيه .
ووجهه ( 2 ) أصالة عدم الاشتراط ، والحكم في الآية وقع مقيدا
بالوصف ( 3 ) وهو لا يدل على نفيه عما عداه ، وجاز خروجه ( 4 ) مخرج
الأغلب ، وقد روي ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله لا عن بين عويمر
العجلاني ، وزوجته ولم يسألهما عن البينة ( والمعني بالمحصنة العفيفة )
عن وطء محرم لا يصادف ملكا ( 6 ) وإن اشتمل على عقد ، لا ما صادفه ( 7 )
شرح
فثبت الحد عليها باليمين . هذا إذا لم يكن للزوج بينة .
وأما إذا كان للزوج بينة فلا ينبغي اللعان حينئذ ، لأن حد الزنا مبني على
التحفيف فناسب أن لا يثبت باليمين أي بلعان الزوج مع وجود البينة .
( 1 ) أي ونسبة ( المصنف ) اشتراط عدم وجود البينة إلى القول .
( 2 ) أي وجه توقف ( المصنف ) أصالة عدم اشتراط عدم البنية في اللعان ،
لأنه شرط مشكوك فيه والأصل عدمه .
( 3 ) أي حكم اللعان في الآية الكريمة المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 182 وقع
معتبرا بالوصف وهو عدم وجود البنية ، ولم يقيد الحكم في الآية بالشرط . وقد تقرر
في الأصول : أن مفهوم الوصف لا حجية فيه . ولهذا قال الشارح : وهو لا يدل
على نفي ما عداه .
( 4 ) أي خروج القيد وهو كون الحكم مقيدا في الآية الشريفة بالوصف جاء
على طبق الأغلب . حيث إن أعلب الناس حينما يرمون أزواجهم لا تكون لهم البينة .
( 5 ) ( الوسائل ) الطبعة الجديدة الجزء 15 كتاب اللعان ص 589 الباب 1
الحديث 9 .
( 6 ) أي لا يصادف الوطي في ملك الواطي بمعنى أن البضع لا يكون ملكا له
( 7 ) أي لا في بضع يكون ملكا له وإن حرم له الوطي بالعرض ككونها
في وقت الحيض ، أو الإحرام .