والمشروط ( 1 ) عدم عند عدم شرطه ( 2 ) ، ولأن اللعان حجة ضعيفة ،
لأنه إما شهادة لنفسه ، أو يمين فلا يعمل به مع الحجة القوية وهي البينة ،
ولأن حد الزنا مبني على التخفيف ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) وهو وقوع اللعان .
( 2 ) أي عند وجود البينة ، لأن شرط اللعان عدم وجود البينة ففي صورة عدم
الشرط أي وجود البينة لا مجال للمشروط .
( 3 ) دليل آخر لاشتراط عدم وجود البينة في وقوع اللعان .
حاصله : أن الزنا مما شدد ( الشارع المقدس ) بشأنه فلذا جعل لإثباته قيودا
قلما تجتمع في حكم من الأحكام الشرعية وقال : لا بد فيه من شهود أربع كلهم
يشهدون بنسق واحد . وبذلك قد خفف من إجراء الحد على الزاني .
أي كثير من الزناة يسلمون من إجراء الحد عليهم . حيث إن بالأغلب
لا يمكن اجتماع شروط الشهادة عليهم مع تلك القيود التي فرضها الشارع .
إذن فحد الزنا مبني على التخفيف أي تخفيف على الزاني الذي يجري عليه
الحد . فلا يثبت إلا بقيود عدة شاقة .
ولذلك لا يثبت الزنا باليمين أصلا كما إذا ادعى أحد على آخر أنه زنى فأنكره
فعند ذلك يجري حد القذف على المدعي .
بخلاف سائر الدعاوي حيث إن المنكر لها يحلف ، أو يرد الحلف على المدعي
فإذا حلف المدعي ثبتت دعواه .
وهذا لا يمكن في خصوص الزنا ، بل لا بد فيه من إقامة البينة أي الشهود
الأربع من الرجال يشهدون بوقوع الزنا وأنهم شاهدوا الدخول كالميل في ( المكحلة )
في اليوم الفلاني من الشهر الفلاني في المكان الفلاني في الساعة الفلانية . وإلا تشهد
كذلك حد القاذف والشهود أجمع . وبعد فإن اللعان لو فرض أنه يمين فلا عن الزوج
ولم تلاعن الزوجة فحينئذ تحد الزوجة بلعان الزوج .