تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ووجهه أصالة البقاء ( 1 ) ، واغتفار ( 2 ) الفعل بالأعذار ، وكون ( 3 ) الإيلاء يمينا . وهي ( 4 ) في النفي تقتضي الدوام ، والنسيان والجهل ( 5 ) لم يدخلا تحت مقتضاها ، لأن الغرض من البعث ( 6 ) والزجر ( 7 ) في اليمين
شرح
( 1 ) أي بقاء حكم الإيلاء بالاستصحاب ، لأنه يشك في زوال حكم الإيلاء بالوطي ساهيا ، أو لجنون ، أو لشبهة ، فيستصحب بقاؤه . هذا الوجه الأول لتمريض قول ( الشيخ ) . ( 2 ) بالرفع وجه ثان لتمريض قول ( الشيخ ) ببيان : أن الأفعال الواقعة عن عذر مغتفرة فلا يبطل الإيلاء . ( 3 ) بالرفع وجه ثالث ( للشهيد ) قدس الله نفسه على تمريض ما ذهب إليه ( الشيخ ) قدس سره في بطلان الإيلاء . ببيان : إن الإيلاء يمين واليمين تقتضي نفي الفعل الآن واستمرارا عن قصد وعمد . والنسيان والجهل أو الشبهة لم تدخل تحت اليمين أي اليمين لا تشملها ، لأن الغرض البعث والزجر من اليمين . ( 4 ) أي اليمين في النفي تقتضي الدوام والثبوت ، لأنها لم تقيد بوقت . فإذا أريد منها عدم الثبوت وعدم الدوام فيجب أن تقيد بوقت . هذه الجملة من متممات الدليل الثالث لتمريض قول ( الشيخ ) وقد مرت الإشارة إليه في الهامش رقم 3 . ( 5 ) هذا من متممات الدليل الثالث أيضا وهو : إن الإيلاء يمين . حاصله : أن الجهل والنسيان لم يدخلا تحت مقتضى اليمين ، وهو ترك الوطي بل هما خارجان عن هذا الاقتضاء ، لأن اليمين مقيدة بصورة العلم والذكر . ( 6 ) الذي هو الفعل لو حلف على فعل مثلا ( 7 ) الذي هو الترك لو حلف على ترك فعل .