تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
كتزويجها بعد الطلاق البائن ، بل أبعد ( 1 ) ولا فرق ( 2 ) بين تزويجها بعد العتق ( 3 ) ، وتزويجها به ( 4 ) جاعلا له مهرا ، لاتحاد العلة ( 5 ) ، وهل يزول ( 6 ) بمجرد شرائها من غير عتق ؟ الظاهر ذلك ( 7 ) ، لبطلان العقد بالشراء ، واستباحتها حينئذ ( 8 ) بالملك . وهو ( 9 ) حكم جديد غير الأول ، ولكن الأصحاب فرضوا المسألة ( 10 ) كما هنا .
شرح
( 1 ) أي تزويج الأمة بعد العتق أبعد من تزويج المطلقة بائنا بعد الطلاق ، لأنه قد تزوج بالأمة بعد الشراء والعتق ، والعقد . أما في الطلاق فقد تزوج بها بعد الطلاق والعقد . فالفاصل في الأمة ثلاثة أمور . وفي الطلاق أمران . ( 2 ) أي في زوال حكم الإيلاء . ( 3 ) واحتياج النكاح إلى عقد جديد . ( 4 ) أي بالعتق . والمراد من التزويج بالعتق هو جعل العتق مهرا كان يقول : ( تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ) . فتقول هي ( قبلت ) . ( 5 ) المراد من العلة ( بطلان الزوجية السابقة بمجرد الشراء ) وهذا لا فرق بين جعل عتقها مهرا لها ، أم جعل المهر لها شيئا آخر . واللام في ( لاتحاد العلة ) تعليل لعدم الفرق بين المقامين المذكورين . ( 6 ) أي حكم الإيلاء . ( 7 ) أي زوال حكم الإيلاء . ( 8 ) أي بعد الشراء ، لأن البضع لا يتبعض . ( 9 ) أي استباحتها بالملكية حكم جديد غير استباحتها السابقة التي كانت بالعقد ( 10 ) أي فرضوا المسألة في خصوص شراء الزوج زوجته ، ثم عتقها