تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
البائن ) ، لخروجها عن حكم الزوجية . والظاهر أن هذا الحكم ( 1 ) ثابت وإن عقد عليها ثانيا في العدة ، لأن العقد لم يرفع حكم الطلاق ، بل أحدث نكاحا جديدا كما لو وقع ( 2 ) بعد العدة ، بخلاف الرجعة في الرجعي ( 3 ) ولو كان الطلاق رجعيا خرج من حقها ( 4 ) ، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلا بانقضاء العدة ، ، فلو راجع فيها بقي التحريم ( 5 ) . وهل يلزم حينئذ بأحد الأمرين بناء ( 6 ) على المدة السابقة ( 7 ) أم يضرب له مدة ثانية ، ثم يوقف بعد انقضائها ؟ وجهان . من ( 8 ) بطلان
شرح
وأما إذا رفعت أمرها إلى الحاكم في مدة الإيلاء قبل انقضائها فيؤجلها إلى انقضاء ما بقي منها . وليس للحاكم أن يعين أكثر من ما بقي . ( 1 ) وهو زوال حكم الإيلاء بالطلاق البائن . ( 2 ) أي الطلاق . ( 3 ) فإن الطلاق الرجعي لا يزيل حكم الإيلاء ، ولذا لا يحتاج إلى عقد جديد ( 4 ) أي الزوج خرج من حق الزوجة بقيامه بأحد الأمرين وهو الطلاق ، لأن حق الزوجة منحصر بين أمرين : المطالبة بالطلاق . أو الفئة . فبعد قيام الزوج بأحدهما سقط حقها عنه . ( 5 ) أي تحريم الوطي ، لأن الرجعة لا تكون نكاحا جديدا ، بل هو إبقاء نكاح سابق . ( 6 ) أي هل يلزم الزوج بأحد الأمرين مبنيا على ما سبق من المدة المضروبة قبل الطلاق ، أم يضرب له مدة جديدة . والمراد ب‍ ( حينئذ ) : حين أن راجع بعد الطلاق . ( 7 ) أي قبل الطلاق . ( 8 ) دليل لإلزام الزوج بأحد الأمرين المذكورين ، والاكتفاء بالمدة السابقة من دون احتياجها إلى مدة جديدة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 167 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر