متعلقة إلا بفعلها ، أو فعله ( 1 ) .
وعدم وقوعه يمينا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : أن في صورة الإيلاء المشروط يكون الإيلاء هو المقصود ،
وتعليقه على الشرط لا يتوقف كونه فعل أحدهما ، بل مطلق التعليق ، كما في قوله :
" إن قدم زيد فوالله لا وطأتك " ، ونحوه .
ولكن في صورة جعل الإيلاء يمينا ، فحيث إنه زجر عن الفعل المعلق عليه
فيجب أن يكون فعل نفسه ، أو فعل زوجته . بأن يريد زجر نفسه ، أو زجرها ،
كما في كل يمين يقع زجرا . فيقول : إن فعلت - أو فعلت - فوالله لا وطأتك .
قاصدا زجرها عن الفعل المذكور ، أو زجر نفسه عنه . وبذلك تبين وجه عدم
وقوعه إيلاء ، حيث الإيلاء غير مقصود أصلا ، وعلى فرض القصد فهو معلق
على شرط فهو باطل .
( 2 ) هذا وجه عدم وقوعه يمينا أيضا ، كما لم يقع إيلاء .
وخلاصته : أن هذه الجملة " إن خرجت فوالله لا وطأتك " إن أريد بها
الحلف أي وقوعها يمينا ، فإما أن يراد بها الحلف على ترك الخروج ، أو الحلف
على ترك الوطي . وكلا الأمرين فاسد .
أما الأول - وهو إرادة الحلف على ترك الخروج - فالمفروض إن لفظ
الجلالة وقع حلفا على الجملة الثانية أعني لا وطأتك . نعم مجموع قوله : " والله
لا وطأتك " قد جعل حلفا على ترك الخروج وبما أن مجموع هذا الكلام " إيلاء "
فقد وقع الحلف بالإيلاء وهو باطل ، لأن الحلف يجب أن يقع بلفظ الجلالة دون
غيره .
وأما الثاني - وهو إرادة الحلف على ترك الوطي - فله وجه ، لولا تعليقه
على الشرط . فإن اليمين لا ينعقد لو وقع مشروطا . والمفروض أنه لم يحلف على ترك
الوطي منجزا ، بل معلقا على شرط .