تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
متعلقة إلا بفعلها ، أو فعله ( 1 ) . وعدم وقوعه يمينا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : أن في صورة الإيلاء المشروط يكون الإيلاء هو المقصود ، وتعليقه على الشرط لا يتوقف كونه فعل أحدهما ، بل مطلق التعليق ، كما في قوله : " إن قدم زيد فوالله لا وطأتك " ، ونحوه . ولكن في صورة جعل الإيلاء يمينا ، فحيث إنه زجر عن الفعل المعلق عليه فيجب أن يكون فعل نفسه ، أو فعل زوجته . بأن يريد زجر نفسه ، أو زجرها ، كما في كل يمين يقع زجرا . فيقول : إن فعلت - أو فعلت - فوالله لا وطأتك . قاصدا زجرها عن الفعل المذكور ، أو زجر نفسه عنه . وبذلك تبين وجه عدم وقوعه إيلاء ، حيث الإيلاء غير مقصود أصلا ، وعلى فرض القصد فهو معلق على شرط فهو باطل . ( 2 ) هذا وجه عدم وقوعه يمينا أيضا ، كما لم يقع إيلاء . وخلاصته : أن هذه الجملة " إن خرجت فوالله لا وطأتك " إن أريد بها الحلف أي وقوعها يمينا ، فإما أن يراد بها الحلف على ترك الخروج ، أو الحلف على ترك الوطي . وكلا الأمرين فاسد . أما الأول - وهو إرادة الحلف على ترك الخروج - فالمفروض إن لفظ الجلالة وقع حلفا على الجملة الثانية أعني لا وطأتك . نعم مجموع قوله : " والله لا وطأتك " قد جعل حلفا على ترك الخروج وبما أن مجموع هذا الكلام " إيلاء " فقد وقع الحلف بالإيلاء وهو باطل ، لأن الحلف يجب أن يقع بلفظ الجلالة دون غيره . وأما الثاني - وهو إرادة الحلف على ترك الوطي - فله وجه ، لولا تعليقه على الشرط . فإن اليمين لا ينعقد لو وقع مشروطا . والمفروض أنه لم يحلف على ترك الوطي منجزا ، بل معلقا على شرط .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 158 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر