بعد اعتبار تجريده ( 1 ) عن الشرط ، واختصاص الحلف بالله ( 2 ) تعالى
واضح .
( أو حلف بالطلاق أو العتاق ) بأن قال إن وطأتك ففلانة - إحدى
زوجاته - طالق أو عبده حر ، لأنه يمين بغير الله تعالى .
( ويشترط في المولي الكمال بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد ) إلى مدلول
لفظه ، فلا يقع من الصبي والمجنون والمكره والساهي والعابث ونحوهم
ممن لا يقصد الإيلاء ( ويجوز من العبد ) بدون إذن مولاه اتفاقا حرة كانت
زوجته أم أمة إذ لا حق لسيده في وطئه لها ، بل له ( 3 ) الامتناع منه
وإن أمره به ( ومن ( 4 ) ) الكافر ( الذمي ) لامكان وقوعه منه حيث
يقر بالله تعالى ( 5 ) ، ولا ينافيه ( 6 ) وجوب الكفارة المتعذرة منه حال
كفره ، لإمكانها في الجملة ( 7 ) كما تقدم في الظهار ، وكان ينبغي أن يكون
شرح
فقول الشارح : " بعد اعتبار تجريده عن الشرط " ناظر إلى ما ذكرناه
في الثاني . وقوله : " واختصاص الحلف بالله " ناظر إلى ما ذكرناه في الأول .
( 1 ) أي تجريد اليمين . وهذا تعليل لعدم وقوعه حلفا على ترك الوطي .
( 2 ) هذا تعليل لعدم وقوعه حلفا على ترك الفعل المعلق عليه . حيث جعل
الحلف عليه بمجموع قوله " والله لا وطأتك " فلم يكن الحلف بلفظ الجلالة فقط
واقعا على ترك الفعل المذكور ، بل وقع على ترك الوطي ، ثم على ترك الفعل المذكور
( 3 ) أي للعبد .
( 4 ) أي ويجوز الإيلاء من الكافر . . .
( 5 ) فيمكنه أن يقول : والله لاطأتك .
( 6 ) ضمير المفعول راجع إلى جواز الإيلاء .
( 7 ) وهو الإمكان بالواسطة المقدورة . فيسلم ثم يكفر . والمقدور بالواسطة
مقدور .