لعموم القرآن ( 1 ) السالم عن المعارض . والسلامة عزيزة ( 2 ) .
( ولا يقع ( 3 ) لو جعله يمينا ( 4 ) ) كأن يقول : " إن فعلت
شرح
( 1 ) للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤا
فإن الله غفور رحيم البقرة : الآية 226 حيث إن الآية عامة تشمل الإيلاء
المعلق وغيره من دون اختصاصها بالمجرد عن الشرط والصفة ، ولم يعارض عموم
القرآن شئ .
( 2 ) هذه الجملة من كلام ( الشارح ) ويقصد به تأييد ما ذهب إليه ( الشيخ
والعلامة ) قدس سرهما .
والواو حالية أي والحال : أن العموم السالم عن التخصيص قليل الوجود
حتى قيل : ( ما من عام إلا وقد خص ) .
وعموم القرآن هنا لم يخصص .
( 3 ) أي لا يقع الإيلاء لو جعله المولي يمينا على فعل نفسه ، أو فعل الغير زجرا أو بعثا
( 4 ) أي لو جعل الإيلاء يمينا ، وذلك أنه يهدف إلى بعث ، أو زجر أمر
آخر غير الإيلاء ، ثم يجعل الإيلاء يمينا على ذلك الأمر . وبهذا يفترق عن الإيلاء
المعهود ، حديث الإيلاء المعهود ما يكون المقصود الأصلي منه هو ترك الوطي
فيحلف عليه زجرا عنه .
أما هذا فهدفه شئ آخر ( كعدم خروج المرأة من بيتها مثلا ) فيجعل
ترك الوطي تهديدا لها وزجرا لها عن الخروج .
فيقول : " إن خرجت من الدار فوالله لا وطأتك " .
فقد جعل " فوالله لا وطأتك " يمينا على " الخروج من الدار " زجرا . وحيث
إن هذه الجملة " والله لا وطأتك " جملة يقع بها الإيلاء غالبا ، صح تعبير المصنف
رحمه الله : " لو جعل الإيلاء - أي قول : والله لا وطأتك - يمينا " أي زجرا
عن الخروج من الدار .