تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لعموم القرآن ( 1 ) السالم عن المعارض . والسلامة عزيزة ( 2 ) .
( ولا يقع ( 3 ) لو جعله يمينا ( 4 ) ) كأن يقول : " إن فعلت
شرح
( 1 ) للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم البقرة : الآية 226 حيث إن الآية عامة تشمل الإيلاء المعلق وغيره من دون اختصاصها بالمجرد عن الشرط والصفة ، ولم يعارض عموم القرآن شئ . ( 2 ) هذه الجملة من كلام ( الشارح ) ويقصد به تأييد ما ذهب إليه ( الشيخ والعلامة ) قدس سرهما . والواو حالية أي والحال : أن العموم السالم عن التخصيص قليل الوجود حتى قيل : ( ما من عام إلا وقد خص ) . وعموم القرآن هنا لم يخصص . ( 3 ) أي لا يقع الإيلاء لو جعله المولي يمينا على فعل نفسه ، أو فعل الغير زجرا أو بعثا ( 4 ) أي لو جعل الإيلاء يمينا ، وذلك أنه يهدف إلى بعث ، أو زجر أمر آخر غير الإيلاء ، ثم يجعل الإيلاء يمينا على ذلك الأمر . وبهذا يفترق عن الإيلاء المعهود ، حديث الإيلاء المعهود ما يكون المقصود الأصلي منه هو ترك الوطي فيحلف عليه زجرا عنه . أما هذا فهدفه شئ آخر ( كعدم خروج المرأة من بيتها مثلا ) فيجعل ترك الوطي تهديدا لها وزجرا لها عن الخروج . فيقول : " إن خرجت من الدار فوالله لا وطأتك " . فقد جعل " فوالله لا وطأتك " يمينا على " الخروج من الدار " زجرا . وحيث إن هذه الجملة " والله لا وطأتك " جملة يقع بها الإيلاء غالبا ، صح تعبير المصنف رحمه الله : " لو جعل الإيلاء - أي قول : والله لا وطأتك - يمينا " أي زجرا عن الخروج من الدار .