تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
كذا فوالله لا جامعتك " قاصدا تحقيق الفعل ( 1 ) على تقدير المخالفة ( 2 ) زجرا لها عن ما علقه عليه ( 3 ) ، وبهذا ( 4 ) يمتاز عن الشرط ( 5 ) مع اشتراكهما في مطلق التعليق ( 6 ) فإنه لا يريد من الشرط ( 7 ) إلا مجرد التعليق ، لا الالتزام في المعلق عليه ( 8 ) . ويتميزان ( 9 ) أيضا بأن الشرط أعم من فعلهما ، واليمين لا تكون
شرح
( 1 ) وهو ترك الجماع . ( 2 ) بأن فعلت ما زجرها عنه . ( 3 ) كالخروج من الدار مثلا . ( 4 ) إشارة إلى قوله : " قاصدا تحقيق الفعل . الخ " . أي يمتاز موضوع هذه المسألة بأن الهدف الأصلي ليس ترك الوطي ، بل المقصود تحقيق هذا الترك على تقدير مخالفة الزوجة زجرا لها فالهدف الأصلي زجرها عن المخالفة فجاء الحلف على ترك الوطي تهديدا لها ، لا أنه مقصوده الأصلي . ( 5 ) أي عن صورة الإيلاء المشروط ، المقصود منه ترك الوطي وهو مراده الأصلي ، لكن معلقا على شرط . بأن يقول " إن قدم زيد فوالله لا وطأتك " قاصدا تحقيق الإيلاء على تقدير قدوم زيد ، وليس زجرا عن القدوم ، بل المقصود هو ترك الوطي مشروطا بهذا الشرط . وبذلك امتاز صورة الإيلاء المشروط عن صورة جعل الإيلاء يمينا حيث المقصود الأصلي من الثاني هو الزجر عن ذلك الفعل المعلق عليه . ( 6 ) حيث التعليق موجود في كلتا الصورتين . ( 7 ) أي صورة إرادة الإيلاء ولكن معلقا على شرط . ( 8 ) كما في صورة جعل الإيلاء يمينا . حيث المقصود منه هو الالتزام بترك الخروج والزجر عن الخروج . ( 9 ) أي صورة الإيلاء المشروط . وصورة جعل الإيلاء يمينا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 157 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر