تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وإن قصد به ( 1 ) الجماع انعقد كذلك ( 2 ) ، وكذا غيره ( 3 ) من الألفاظ حيث لا يقع الإيلاء به ( 4 ) .
( ولا بد من تجريده عن الشرط والصفة ( 5 ) ) على أشهر القولين لأصالة عدم الوقوع في غير المتفق عليه وهو المجرد عنهما . وقال الشيخ في المبسوط والعلامة في المختلف : يقع معلقا عليهما ،
شرح
والمراد من خلافها ( المعاني التي لم يقصدها المولي ) . فالمعنى : إذا لم تكن أولوية لبعض المعاني التي لم تقصد من تلك الألفاظ المحتملة للمعاني المتعددة على تلك المعاني المقصودة . ( 1 ) أي بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة . ( 2 ) أي على ترك الجماع . ( 3 ) أي غير لا جمع رأسي ورأسك مخدة من الألفاظ الأخر كقولك : لا ساقفتك ، أو لا لامستك ، أو لا قربتك فإنها كمثل لا جمع رأسي في كونها تابعة لما قصد . فإن قصد منها النوم مجردا عن الجماع وقع كذلك ، وإن قصد بها النوم مع الجماع وقع كذلك . ( 4 ) لأن الإيلاء كما علمت يقع بألفاظ خاصة . ( 5 ) أما تعليقه على الشرط كقولك : ( إن قدم زيد ) . وأما تعليقه على الصفة كقولك : ( إن طلعت الشمس ) . والفرق بين الشرط والصفة : إن الشرط ممكن الوقوع فإن القدوم ممكن . والصفة متحققة الوقوع كطلوع الشمس . وقد مرت الإشارة في التعليق على الشرط والصفة في هذا الجزء كتاب الظهار ص 128 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر