( ولو كنى بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة واحدة ، أو
لا ساقفتك ) بمعنى لا جمعني وإياك سقف ( وقصد الإيلاء ) أي الحلف
على ترك وطئها ( حكم الشيخ ) والعلامة في المختلف ( بالوقوع ) ، لأنه
لفظ استعمل عرفا فيما نواه فيحمل عليه كغيره من الألفاظ ، ولدلالة
ظاهر الأخبار ( 1 ) عليه حيث دلت على وقوعه ( 2 ) بقوله : لأغيضنك ،
فهذه ( 3 ) أولى ، وفي حسنة ( 4 ) بريد عن الصادق عليه السلام أنه قال :
" إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ، ولا يمسها . ولا يجمع رأسه
ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر " .
والأشهر عدم الوقوع ( 5 ) ، لأصالة الحل ، واحتمال ( 6 ) الألفاظ
لغيره احتمالا ظاهرا فلا يزول الحل المتحقق بالمحتمل ( 7 ) ،
شرح
فالحاصل : أن الإيلاء وعدمه دائر مدار الإرادة وعدمها في هذين اللفظين .
فإن قصد بهما الإيلاء وقع بهما ، وإن لم يقصد لم يقع بهما .
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 541 وما بعده - الطبعة الجديدة .
( 2 ) أي الإيلاء .
( 3 ) أي هذه الألفاظ ( لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، أو لا ساقفتك )
أولى بوقوع الإيلاء بها من لفظ ( لأغيضنك ) .
( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة الجديدة ج 15 ص 543 كتاب الإيلاء الباب 10
الحديث 1 .
( 5 ) أي عدم وقوع الإيلاء بالكناية وإن قصد بها الإيلاء .
( 6 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولاحتمال الألفاظ الكنائية
لغير الإيلاء .
( 7 ) أي بالألفاظ المحتملة للإيلاء وهي المذكورة في قوله : ( لا جمع رأسي
ورأسك مخدة ، ولا ساقفتك ) .