تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( ولو كنى بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة واحدة ، أو لا ساقفتك ) بمعنى لا جمعني وإياك سقف ( وقصد الإيلاء ) أي الحلف على ترك وطئها ( حكم الشيخ ) والعلامة في المختلف ( بالوقوع ) ، لأنه لفظ استعمل عرفا فيما نواه فيحمل عليه كغيره من الألفاظ ، ولدلالة ظاهر الأخبار ( 1 ) عليه حيث دلت على وقوعه ( 2 ) بقوله : لأغيضنك ، فهذه ( 3 ) أولى ، وفي حسنة ( 4 ) بريد عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ، ولا يمسها . ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر " . والأشهر عدم الوقوع ( 5 ) ، لأصالة الحل ، واحتمال ( 6 ) الألفاظ لغيره احتمالا ظاهرا فلا يزول الحل المتحقق بالمحتمل ( 7 ) ،
شرح
فالحاصل : أن الإيلاء وعدمه دائر مدار الإرادة وعدمها في هذين اللفظين . فإن قصد بهما الإيلاء وقع بهما ، وإن لم يقصد لم يقع بهما . ( 1 ) الوسائل ج 15 ص 541 وما بعده - الطبعة الجديدة . ( 2 ) أي الإيلاء . ( 3 ) أي هذه الألفاظ ( لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، أو لا ساقفتك ) أولى بوقوع الإيلاء بها من لفظ ( لأغيضنك ) . ( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة الجديدة ج 15 ص 543 كتاب الإيلاء الباب 10 الحديث 1 . ( 5 ) أي عدم وقوع الإيلاء بالكناية وإن قصد بها الإيلاء . ( 6 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولاحتمال الألفاظ الكنائية لغير الإيلاء . ( 7 ) أي بالألفاظ المحتملة للإيلاء وهي المذكورة في قوله : ( لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، ولا ساقفتك ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 153 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر