تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نعم لو تحقق في العرف انصرافها ، أو بعضها إليه وقع به ( 1 ) . ويمكن أن تكون فائدة تقييده ( 2 ) بالإرادة أنه لا يقع ( 3 ) عليه ظاهرا بمجرد سماعه موقعا للصيغة بهما ، بل يرجع إليه في قصده فإن اعترف بإرادته ( 4 ) حكم عليه به ، وإن ادعى عدمه قبل ( 5 ) ، بخلاف ما لو سمع منه الصيغة الصريحة فإنه لا يقبل منه دعوى عدم القصد ، عملا بالظاهر من حال العاقل المختار ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فيرجع إلى نيته .
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( المنصرف إلى الجماع ) الدال عليه المصدر وهو الانصراف ، أو ( بعضها ) . والفاعل في وقع ( الإيلاء ) ومرجع الضمير في إليه ( الجماع ) . وفي بعضها وانصرافها ( الألفاظ المذكورة ) وهي ( المباضعة والملامسة والمباشرة ) . والمعنى : أن كل هذه الألفاظ ، أو بعضها لو كانت منصرفة عند العرف إلى الجماع لوقع الإيلاء بها ، ولصح أن يقول المولي : ( والله لا باضعتك أو لا لامستك أو لا باشرتك ) . ( 2 ) مرجع الضمير ( الجماع ، أو الوطي ) فالمصدر مضاف إلى المفعول والفاعل محذوف وهو ( المصنف ) . والمعنى : إن تقييد المصنف الجماع أو الوطي بالإرادة في قوله : ( ولو تلفظ بالجماع ، أو الوطي وأراد الإيلاء صح ) . ( 3 ) أي الإيلاء لا يقع في الخارج ولا يترتب أثره لو وقع على مثل هذا الحلف وهو التلفظ بالجماع ، أو الوطي بمجرد سماع المخاطب من المولي وقوع صيغة الإيلاء بهذين اللفظين . ( 4 ) أي بإرادة الإيلاء من اللفظين المذكورين فيحكم على المولي بالإيلاء . ( 5 ) أي ادعى عدم إرادة الإيلاء من اللفظين المذكورين قبل منه .