نعم لو تحقق في العرف انصرافها ، أو بعضها إليه وقع به ( 1 ) .
ويمكن أن تكون فائدة تقييده ( 2 ) بالإرادة أنه لا يقع ( 3 ) عليه
ظاهرا بمجرد سماعه موقعا للصيغة بهما ، بل يرجع إليه في قصده فإن
اعترف بإرادته ( 4 ) حكم عليه به ، وإن ادعى عدمه قبل ( 5 ) ، بخلاف ما
لو سمع منه الصيغة الصريحة فإنه لا يقبل منه دعوى عدم القصد ،
عملا بالظاهر من حال العاقل المختار ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فيرجع
إلى نيته .
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( المنصرف إلى الجماع ) الدال عليه المصدر وهو
الانصراف ، أو ( بعضها ) . والفاعل في وقع ( الإيلاء )
ومرجع الضمير في إليه ( الجماع ) . وفي بعضها وانصرافها ( الألفاظ
المذكورة ) وهي ( المباضعة والملامسة والمباشرة ) .
والمعنى : أن كل هذه الألفاظ ، أو بعضها لو كانت منصرفة عند العرف
إلى الجماع لوقع الإيلاء بها ، ولصح أن يقول المولي : ( والله لا باضعتك أو لا لامستك
أو لا باشرتك ) .
( 2 ) مرجع الضمير ( الجماع ، أو الوطي ) فالمصدر مضاف إلى المفعول
والفاعل محذوف وهو ( المصنف ) .
والمعنى : إن تقييد المصنف الجماع أو الوطي بالإرادة في قوله : ( ولو تلفظ
بالجماع ، أو الوطي وأراد الإيلاء صح ) .
( 3 ) أي الإيلاء لا يقع في الخارج ولا يترتب أثره لو وقع على مثل هذا
الحلف وهو التلفظ بالجماع ، أو الوطي بمجرد سماع المخاطب من المولي وقوع صيغة
الإيلاء بهذين اللفظين .
( 4 ) أي بإرادة الإيلاء من اللفظين المذكورين فيحكم على المولي بالإيلاء .
( 5 ) أي ادعى عدم إرادة الإيلاء من اللفظين المذكورين قبل منه .