تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
على غيره لا يضر مع إطباق العرف على انصرافهما إليه ( 1 ) . وقد روى أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الإيلاء ما هو ؟ قال : " هو أن يقول الرجل لامرأته والله لا أجامعك كذا وكذا " ( 2 ) الحديث ولم يقيده ( 3 ) بالقصد فإنه معتبر مطلقا ( 4 ) ، بل أجاب به ( 5 ) في جواب " ما هو " المحمول على نفس الماهية ، فيكون حقيقة ( 6 ) الإيلاء ، ودخول غيره ( 7 ) من الألفاظ الصريحة حينئذ ( 8 )
شرح
الجماع لغة . ( 1 ) أي مع إطباق العرف على انصراف الجماع والوطي إلى الجماع بالمعنى المخصوص . ( 2 ) الوسائل الطبعة الجديدة كتاب الإيلاء ج 15 ص 542 الباب 9 الحديث 1 . ( 3 ) أي الإمام عليه السلام لم يقيد الإيلاء بالقصد في جواب السائل . ( 4 ) أي القصد معتبر مطلقا ، سواء كان في الجماع أو الوطي أم غيرهما فعدم تقييد الإمام عليه السلام الإيلاء بالقصد ليس دليلا على أن القصد غير معتبر في جميع الألفاظ بل هو أمر مفروغ عنه . ( 5 ) أي أجاب الإمام عليه السلام بلفظ ( الجماع ) في جواب ( ما هو ) الذي يحمل هذا الجواب على نفس الماهية في قولك : ( الإيلاء ما هو ) فقال عليه السلام : ( هو أن يقول الرجل لامرأته : والله لا أجامعك كذا وكذا ) . كما يقال - في جواب الإنسان ما هو - : ( حيوان ناطق ) . ( 6 ) بنصب حقيقة بناء على أنه خبر ( يكون ) واسمه الجماع أي يكون الجماع حقيقة الإيلاء . ( 7 ) أي ودخول غير الجماع من الألفاظ الصريحة في الجماع . ( 8 ) أي حين أن كان الجماع حقيقة الإيلاء .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 150 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر