تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
منه كمؤنة اليتيم ) ، والدابة ، وإصلاح العقار ، ووقف غيره ( 1 ) على اتفاقهما ، ( وللحاكم ) الشرعي ( إجبارهما على الاجتماع ) من غير أن يستبدل بهما مع الإمكان ، إذ لا ولاية له فيما فيه وصي ، ( فإن تعذر ) عليه جمعهما ( استبدل بهما ) تنزيلا لهما بالتعذر منزلة المعدوم ، لاشتراكهما ( 2 ) في الغاية . كذا أطلق الأصحاب ، وهو يتم مع عدم اشتراط عدالة الوصي ، أما معه فلا ، لأنهما بتعاسرهما يفسقان ، لوجوب المبادرة إلى إخراج الوصية مع الإمكان فيخرجان بالفسق عن الوصاية ، ويستبدل بهما الحاكم فلا يتصور إجبارهما ( 3 ) على هذا التقدير ، وكذا ( 4 ) لو لم نشترطها وكانا عدلين ، لبطلانها ( 5 ) بالفسق حينئذ على المشهور . نعم لو لم نشترطها ولا كانا عدلين أمكن إجبارهما مع التشاح ، ( وليس لهما قسمة المال ) ، لأنه خلاف مقتضى الوصية من الاجتماع في التصرف . ( ولو شرط لهما الانفراد ففي جواز الاجتماع نظر ) ، من ( 6 ) أنه خلاف الشرط فلا يصح ، ومن ( 7 ) أن الاتفاق على الاجتماع يقتضي
شرح
( 1 ) أي ووقف غير ما لا بد منه على اتفاق الوصيين فلا يجوز لأحدهما التصرف في ذلك الغير إلا بعد موافقة الآخر . ( 2 ) أي لاشتراك المعدوم والمتعذر في الغاية وهو ( عدم تنفيذ الوصية ) . ( 3 ) على الاجتماع والاتفاق . ( 4 ) أي وكذا يسقطان عن الوصاية لو امتنعا من الاجتماع وإن كنا عدلين ، لبطلان الوصية بالفسق حينئذ فيستبدل بهما الحاكم . ( 5 ) أي الوصية . ( 6 ) دليل لعدم جواز الاجتماع . ( 7 ) دليل لجواز الاجتماع .