منه كمؤنة اليتيم ) ، والدابة ، وإصلاح العقار ، ووقف غيره ( 1 )
على اتفاقهما ، ( وللحاكم ) الشرعي ( إجبارهما على الاجتماع ) من غير
أن يستبدل بهما مع الإمكان ، إذ لا ولاية له فيما فيه وصي ، ( فإن تعذر )
عليه جمعهما ( استبدل بهما ) تنزيلا لهما بالتعذر منزلة المعدوم ، لاشتراكهما ( 2 )
في الغاية . كذا أطلق الأصحاب ، وهو يتم مع عدم اشتراط عدالة الوصي ،
أما معه فلا ، لأنهما بتعاسرهما يفسقان ، لوجوب المبادرة إلى إخراج الوصية
مع الإمكان فيخرجان بالفسق عن الوصاية ، ويستبدل بهما الحاكم فلا يتصور
إجبارهما ( 3 ) على هذا التقدير ، وكذا ( 4 ) لو لم نشترطها وكانا عدلين ،
لبطلانها ( 5 ) بالفسق حينئذ على المشهور .
نعم لو لم نشترطها ولا كانا عدلين أمكن إجبارهما مع التشاح ،
( وليس لهما قسمة المال ) ، لأنه خلاف مقتضى الوصية من الاجتماع
في التصرف .
( ولو شرط لهما الانفراد ففي جواز الاجتماع نظر ) ، من ( 6 ) أنه
خلاف الشرط فلا يصح ، ومن ( 7 ) أن الاتفاق على الاجتماع يقتضي
شرح
( 1 ) أي ووقف غير ما لا بد منه على اتفاق الوصيين فلا يجوز لأحدهما
التصرف في ذلك الغير إلا بعد موافقة الآخر .
( 2 ) أي لاشتراك المعدوم والمتعذر في الغاية وهو ( عدم تنفيذ الوصية ) .
( 3 ) على الاجتماع والاتفاق .
( 4 ) أي وكذا يسقطان عن الوصاية لو امتنعا من الاجتماع وإن كنا عدلين ،
لبطلان الوصية بالفسق حينئذ فيستبدل بهما الحاكم .
( 5 ) أي الوصية .
( 6 ) دليل لعدم جواز الاجتماع .
( 7 ) دليل لجواز الاجتماع .