تصرف أحدهما في نوع خاص ، والآخر في الجميع منفردين ، ومجتمعين
على ما اشتركا فيه .
( ولو خان ) الوصي المتحد ، أو أحد المجتمعين ، أو فسق بغير
الخيانة ( عزله الحاكم ) ، بل الأجود انعزاله بذلك من غير توقف على عزل
الحاكم ، لخروجه عن شرط الوصاية ( وأقام ) الحاكم ( مكانه ) وصيا
مستقلا إن كان المعزول واحدا ، أو منضما إلى الباقي إن كان أكثر ،
( ويجوز للوصي استيفاء دينه مما في يده ) من غير توقف على حكم الحاكم
بثبوته ، ولا على حلفه على بقائه ، لأن ذلك ( 1 ) للاستظهار ببقائه ، لجواز
إبراء صاحب الدين ، أو استيفائه ، والمعلوم هنا خلافه ، والمكلف
بالاستظهار هو الوصي ، ( و ) كذا يجوز له ( قضاء ديون الميت التي يعلم
بقاءها ) إلى حين القضاء ، ويتحقق العلم بسماعه إقرار الموصي بها قبل الموت
بزمان لا يمكنه بعده القضاء ( 2 ) ، ويكون المستحق ممن لا يمكن في حقه
الإسقاط كالطفل والمجنون . وأما ما كان أربابها مكلفين يمكنهم إسقاطها فلا بد
من إحلافهم على بقائها وإن علم بها سابقا ، ولا يكفي إحلافه إياهم إلا إذا
كان مستجمعا لشرائط الحكم ، وليس للحاكم أن يأذن له ( 3 ) في التحليف
استنادا إلى علمه بالدين ، بل لا بد من ثبوته عنده ، لأنه تحكيم لا يجوز
لغير أهله .
نعم له بعد ثبوته عنده بالبينة توكيله في الإحلاف ، وله ( 4 ) رد
ما يعلم كونه وديعة ، أو عارية ، أو غصبا ، أو نحو ذلك من الأعيان
شرح
( 1 ) أي الحلف لأجل استظهار بقاء الدين .
( 2 ) كما لو أقر قبيل وفاته بقليل .
( 3 ) أي للوصي .
( 4 ) أي للوصي .